أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن استمرار التصعيد في منطقة الشرق الأوسط يهدد بجر المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى التي ستمتد تداعياتها لتطال الأمن والاستقرار الدوليين. جاء ذلك خلال سلسلة من الاتصالات الهاتفية المكثفة التي أجراها الوزير اليوم الثلاثاء مع عدد من المسؤولين الإقليميين والدوليين.
اتصالات دبلوماسية مكثفة لخفض التصعيد
شملت الاتصالات كلا من الأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية المملكة العربية السعودية، وبدر البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان، والشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير خارجية دولة الكويت، والدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير خارجية مملكة البحرين، إضافة إلى ستيف ويتكوف المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط. وتهدف هذه الاتصالات إلى متابعة التطورات المتسارعة في المنطقة وتنسيق الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد واحتواء التوتر الراهن.
التشديد على المسار التفاوضي
شدد وزير الخارجية خلال الاتصالات على الأهمية البالغة لمواصلة المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدا أن الحوار والحلول الدبلوماسية تمثل السبيل الوحيد والناجع لمعالجة الأزمات والخلافات، وتجنيب الإقليم مخاطر الانزلاق نحو مواجهات غير محسوبة. وحذر عبدالعاطي من التداعيات البالغة الخطورة لاستمرار وتيرة التصعيد، مشيرا إلى الانعكاسات الاقتصادية الوخيمة التي قد تنجم عن استمرار حالة التوتر.
حرية الملاحة والاقتصاد العالمي
أكد الوزير على ضرورة ضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي وحركة التجارة. وجدد التأكيد على ضرورة تضافر الجهود لتغليب المسار الدبلوماسي من أجل الحفاظ على مقدرات شعوب المنطقة.
تضامن مصر مع دول الخليج
أوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن وزير الخارجية أعاد التأكيد على تضامن مصر الكامل مع دول الخليج الشقيقة في مواجهة أية ممارسات تستهدف المساس بأمنها واستقرارها. وأضاف أن سلسلة الاتصالات المكثفة تأتي في إطار متابعة التطورات المتسارعة وتنسيق الجهود الإقليمية والدولية الرامية لخفض التصعيد واحتواء حالة التوتر الراهنة.



