أكد النائب حازم توفيق، عضو مجلس النواب، أن قراءة الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة للعام المالي 2024/2025 يجب ألا تقتصر على الأرقام والمؤشرات، بل تمتد لتقييم أثرها المباشر على حياة المواطنين، باعتبار أن الموازنة تعكس في جوهرها مستوى العدالة الاجتماعية داخل الدولة.
تساؤلات حول جودة الخدمات
وأشار توفيق إلى أن بنود الإنفاق، خاصة في مجالات التأمين الاجتماعي والدعم والخدمات العامة، يجب أن تستهدف بالأساس تحسين مستوى معيشة المواطن، متسائلا عما إذا كانت الزيادة في حجم الإنفاق قد انعكست بالفعل على جودة الخدمات الصحية والتعليمية ومستوى الحماية الاجتماعية، أم ظلت مجرد أرقام دون تأثير ملموس.
توصيات مهمة من لجنة الخطة والموازنة
ولفت عضو مجلس النواب إلى أن تقرير لجنة الخطة والموازنة تضمن توصيات مهمة بشأن تحصيل المتأخرات وضبط الإنفاق، إلا أن استمرار تراكم هذه المتأخرات يثير تساؤلات حول أسباب عدم تحصيلها في توقيتها، مؤكدا أن أي تأخير في التحصيل ينعكس سلبا على قدرة الدولة في تقديم الخدمات للمواطنين.
أهمية زيادة مخصصات الصيانة
وشدد توفيق على أهمية زيادة مخصصات الصيانة للحفاظ على الأصول العامة مثل المدارس والمستشفيات بدلا من تركها للتدهور، داعيا إلى إعادة النظر في فلسفة توزيع الإنفاق العام بما يحقق عدالة حقيقية بين مختلف المحافظات والقطاعات.
العدالة الاجتماعية معيار النجاح
وتساءل النائب عما إذا كانت الموازنة الحالية تعكس أولويات المواطن بشكل فعلي، أم لا تزال هناك فجوات تحول دون تحقيق الأثر المطلوب، مؤكدا أن العدالة الاجتماعية تظل المعيار الحقيقي لنجاح أي سياسة مالية.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، والمخصصة لاستكمال مناقشة التقرير العام للجنة الخطة والموازنة بشأن الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة عن السنة المالية 2024/2025، بما يشمل موازنة الخزانة العامة والهيئات الاقتصادية والهيئة القومية للإنتاج الحربي.



