تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، ذكرى استشهاد البابا يؤانس الإسكندري، البطريرك الثامن والسبعين، الذي يُعد أحد أبرز رموز الصمود في تاريخ الكنيسة.
تفاصيل الذكرى
توافق هذه الذكرى يوم 26 برمودة سنة 1009 للشهداء، الموافق 21 أبريل 1293 ميلادية، حيث تنيح البابا يؤانس السابع بعد مسيرة حافلة بالتحديات والصراعات الكنسية والسياسية. وقد شهدت فترة جلوسه على الكرسي المرقسي أحداثًا متقلبة، بدأت باختياره بطريركًا عام 1262 ميلادية، بعد خلافات بين أراخنة القاهرة ومصر حول الأحقية في المنصب.
التحديات التي واجهها
على مدار خدمته، تعرضت الكنيسة لظروف قاسية، كان من أبرزها صدور أوامر سلطانية اضطهدت الأقباط، حيث فُرضت أموال طائلة لإنقاذهم من المحن، ما وضع البطريرك أمام مسؤوليات جسيمة للحفاظ على رعيته. كما شهدت تلك الفترة عزلًا وإعادةً له أكثر من مرة، في ظل صراعات على الكرسي البابوي.
إرث البابا يؤانس
ورغم تلك التحديات، استمر البابا يؤانس في أداء رسالته، حيث قاد الكنيسة في فترتين بلغ مجموعهما ما يزيد عن 28 عامًا، قبل أن تكتمل رحلته بالتنيح بسلام، ويُدفن بدير النسطور بالبساتين. وتؤكد الكنيسة في هذه المناسبة اعتزازها بسير الآباء البطاركة، الذين قدموا نماذج حية في الإيمان والثبات، لتبقى ذكراهم مصدر إلهام للأجيال المتعاقبة.



