أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال حول حكم عمل جمعية مالية بهدف تدبير نفقات الحج، حيث أوضحت أن هذا الأمر جائز شرعاً ولا حرج فيه، بشرط أن تلتزم الجمعية بالضوابط والأحكام الإسلامية.
تفاصيل الفتوى
ورد إلى دار الإفتاء سؤال من شخص يسأل عن حكم عمل جمعية بين مجموعة من الأشخاص، حيث يساهم كل منهم بمبلغ شهري محدد، ثم يتسلم أحدهم المبلغ كاملاً في كل شهر، وذلك بهدف توفير نفقات الحج. وأكدت الدار أن هذا النوع من الجمعيات جائز شرعاً، لأنه يقوم على التعاون والتكافل بين المشاركين، ولا يتضمن أي محظور شرعي مثل الربا أو الغرر.
شروط الجواز
أشارت دار الإفتاء إلى أن الجمعية يجب أن تخلو من أي شروط تخالف الشريعة الإسلامية، مثل فرض غرامات مالية على المتخلفين عن السداد، أو اشتراط فوائد ربوية. كما شددت على ضرورة أن يكون العقد بين المشاركين واضحاً ومحدداً، وأن يكون الجميع على علم بكيفية توزيع الأموال ومواعيد السداد.
أهمية الجمعيات
وأضافت الدار أن الجمعيات المالية تعد وسيلة مشروعة لمساعدة المسلمين على أداء فريضة الحج، خاصة في ظل ارتفاع التكاليف وصعوبة الادخار الفردي. ودعت الراغبين في الحج إلى الالتزام بالضوابط الشرعية عند إنشاء هذه الجمعيات، لضمان حصولهم على الثواب وعدم الوقوع في المحظور.
نصائح إضافية
نصحت دار الإفتاء المسلمين الذين يرغبون في المشاركة في مثل هذه الجمعيات بالتحقق من نزاهة القائمين عليها، وكتابة العقود بشكل رسمي لتجنب النزاعات. كما أوصت بالاستعانة بالجهات الرسمية لضمان حقوق جميع الأطراف.



