الإفتاء تحسم الجدل حول الجهر بالبسملة: الخلاف جائز ولا إنكار في مسائل الاجتهاد
الإفتاء: الجهر بالبسملة خلاف جائز ولا إنكار فيه

أكدت دار الإفتاء المصرية أن مسألة الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية تعد من المسائل الفقهية التي وقع فيها خلاف معتبر بين العلماء، مشيرة إلى أن هذا الخلاف لا يمس صحة الصلاة، وإنما يندرج ضمن الهيئات والسنن التي يسع فيها الاجتهاد، ولا ينبغي أن تكون سببًا للنزاع بين المصلين.

مشروعية الجهر بالبسملة

وقالت دار الإفتاء إن مذهب الشافعية يرى مشروعية الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية، استنادًا إلى ما ورد من أدلة تفيد قراءتها جهرًا ضمن الفاتحة، في حين ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أن الإسرار بها هو الأفضل، معتبرين أنها ليست آية من الفاتحة في الصلاة الجهرية، أو أن الجهر بها لم يثبت على وجه الدوام.

وأضافت أن هذا الخلاف الفقهي يُعد من الخلاف السائغ الذي أقره العلماء على مر العصور، مؤكدة أن كلا الرأيين له مستنده من الأدلة الشرعية، وهو ما يعكس سعة الشريعة الإسلامية ومرونتها في مثل هذه المسائل، التي لا تتعلق بأركان الصلاة أو شروطها الأساسية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

نشر الوعي الديني

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الجهر بالبسملة أو الإسرار بها لا يؤثر على صحة الصلاة، لأن هذه المسألة من قبيل الهيئات التي يثاب المسلم على فعلها ولا تبطل الصلاة بتركها، مؤكدة أن الأولى بالمسلمين هو مراعاة أدب الخلاف، وعدم الإنكار في المسائل المختلف فيها، خاصة إذا كانت محل اجتهاد معتبر بين الأئمة.

وشددت على ضرورة الالتزام بالقاعدة الفقهية المستقرة: "إنما ينكر ترك المتفق على فعله أو فعل المتفق على تركه، ولا ينكر المختلف فيه"، موضحة أن التشدد في مثل هذه المسائل قد يؤدي إلى الفرقة والتنازع بين المصلين، وهو ما يتنافى مع مقاصد الشريعة التي تدعو إلى الوحدة والتآلف.

وأكدت الدار أن الهدف من تناول مثل هذه القضايا هو نشر الوعي الديني الصحيح، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، بما يسهم في تحقيق السكينة داخل المساجد، ويعزز من روح التفاهم والاحترام بين المسلمين.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي