البابا تواضروس يصلي قداس الأحد الثالث بكاتدرائية العذراء المنتصرة في فيينا
البابا تواضروس يصلي قداس الأحد بكاتدرائية فيينا

صلى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الأحد الموافق الثالث من مايو عام 2026، قداس الأحد الثالث من الخمسين المقدسة في كاتدرائية العذراء المنتصرة ورئيس الملائكة ميخائيل الواقعة في الحي الـ22 بمدينة فيينا عاصمة النمسا. وجاءت هذه الصلاة بمناسبة مرور عشر سنوات على تدشين الكاتدرائية التي قام قداسته بتدشينها بنفسه.

مشاركة واسعة في صلوات القداس

شارك في صلوات القداس إلى جانب الأنبا جابرييل أسقف النمسا والقطاع الألماني من سويسرا، كل من الأنبا يوليوس الأسقف العام لمصر القديمة وأسقفية الخدمات، والأنبا أنطونيو أسقف ميلانو. كما حضر القداس ممثلون عن الكنائس الأرثوذكسية الشقيقة، منهم الأسقف تيران عن الكنيسة الأرمنية، والأب الدكتور إيمانويل عايدين عن الكنيسة السريانية.

عظة البابا: ينابيع الحياة الثلاثة

ألقى قداسة البابا عظة خلال القداس، أشار فيها إلى أن الأحد الثالث بعد القيامة يُسمى أحد "ماء الحياة"، ومنه نتعلم أن يكون اشتياقنا الداخلي إلى الله حاضرًا على الدوام. وتحدث البابا عن ثلاثة ينابيع في حياة كل إنسان:

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ينبوع المخدع

وهو المكان الخاص الذي يستخدمه الإنسان للصلاة واللقاء مع الله. وأوضح البابا أن هذه المقابلة تتم من خلال الصلوات، ففي السكون يشعر الإنسان بالوجود مع الله، ويمكنه أن يصلي بكلمة أو جملة واحدة، بالتراتيل أو برفع اليد، وحتى بالصمت الذي هو الصلاة بالقلب.

نبع المنجلية

المنجلية هي مكان الإنجيل الذي يُعتبر مصدر التعليم والوصية والسلوك. وأكد البابا أن في قراءات القداس نجد الشبع الحقيقي، فكلمة الله تمنح الحياة والقدرة والقوة والتمييز، وتدخل إلى أعماق الإنسان وتعلمه الطريق الصحيح، مستشهدًا بالآية: "لأَنَّ كَلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ، وَخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ، وَمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ." (عبرانيين 4: 12). ودعا البابا إلى جعل كلمة الله حاضرة دائمًا من خلال القراءة والفهم والتأمل المستمر.

نبع المذبح

من ينقي قلبه بالتوبة يمتلئ بالفرح، وبعد أن يتناول الأسرار المقدسة يثبت في المسيح، مستشهدًا بالآية: "مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ." (يوحنا 6: 56). وشدد البابا على ضرورة أن يكون حضور المؤمن في القداس حضورًا حيًا، لأنه يلتقي بالمسيح شخصيًا، والمسيح هو الشبع الحقيقي والارتواء الحقيقي، فالأسرار تعطي ارتواءً للإنسان.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تاريخ كاتدرائية العذراء المنتصرة

تُعد كنيسة العذراء المنتصرة ثاني أكبر كنيسة في فيينا، ويعود تاريخ بنائها إلى أواخر القرن التاسع عشر. وقد أهدتها الكنيسة الكاثوليكية في النمسا للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، حيث تم توقيع عقد ملكيتها للكنيسة القبطية في التاسع من ديسمبر عام 2015، ثم تسلمها قداسة البابا تواضروس الثاني ودشنها في العشرين من مايو عام 2016، لتحتفل الكنيسة اليوم بمرور عشر سنوات على هذا التدشين المبارك.