في الذكرى العاشرة لتدشينها، صلى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صباح اليوم الأحد، قداس الأحد الثالث من الخمسين المقدسة في كاتدرائية العذراء المنتصرة ورئيس الملائكة ميخائيل بالحي الـ22 بفيينا، عاصمة النمسا. وقد شارك في صلوات القداس إلى جانب الأنبا جابرييل، أسقف النمسا والقطاع الألماني من سويسرا، كل من الأنبا يوليوس، الأسقف العام لمصر القديمة وأسقفية الخدمات، والأنبا أنطونيو، أسقف ميلانو. كما حضر القداس من الكنائس الأرثوذكسية الشقيقة كل من نيافة الأسقف تيران (الأرمن)، والأب الدكتور إيمانويل عايدين (السريان).
عظة قداسة البابا: ثلاثة ينابيع للحياة الروحية
وفي عظة القداس، أشار قداسة البابا إلى أن الأحد الثالث بعد القيامة يُسمى أحد «ماء الحياة»، ومنه نتعلم أن يكون اشتياقنا الداخلي إلى الله حاضرًا على الدوام. واستعرض قداسته ثلاثة ينابيع في حياة كل مؤمن:
1- ينبوع المخدع
وهو المكان الخاص الذي يستخدمه الإنسان في الصلاة ليتقابل مع الله. هذه المقابلة تتم من خلال الصلوات، ففي السكون يشعر الإنسان بالوجود مع الله. ويمكن الصلاة بكلمة أو جملة واحدة، بالتراتيل أو برفع اليد، وحتى بالصمت الذي هو الصلاة بالقلب.
2- نبع المنجلية
المنجلية هي مكان الإنجيل الذي هو مصدر التعليم والوصية والسلوك. في قراءات القداس نجد الشبع الحقيقي، فكلمة الله تمنح الحياة والقدرة والقوة والتمييز، وتدخل إلى أعماق الإنسان وتعلمه الطريق الصحيح. واستشهد قداسته بالآية: «لأَنَّ كَلِمَةَ اللهِ حَيَّةٌ وَفَعَّالَةٌ وَأَمْضَى مِنْ كُلِّ سَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ، وَخَارِقَةٌ إِلَى مَفْرَقِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْمَفَاصِلِ وَالْمِخَاخِ، وَمُمَيِّزَةٌ أَفْكَارَ الْقَلْبِ وَنِيَّاتِهِ» (عبرانيين 4: 12). وأكد على ضرورة جعل كلمة الله حاضرة دائمًا من خلال القراءة والفهم والتأمل الدائم فيها.
3- نبع المذبح
من ينقي قلبه بالتوبة يمتلئ بالفرح، وبعد أن يتناول من الأسرار المقدسة يثبت في المسيح، مستشهدًا بقول السيد المسيح: «مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ» (يوحنا 6: 56). وأوصى قداسته بأن يكون حضور المؤمن في القداس حضورًا حيًا، لأنه يتقابل مع المسيح شخصيًا، والمسيح هو الشبع الحقيقي والارتواء الحقيقي، فالأسرار تعطي ارتواءً للإنسان.
خلفية تاريخية عن الكاتدرائية
يذكر أنه تم توقيع عقد ملكية الكاتدرائية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في 9 ديسمبر 2015، وقام قداسة البابا تواضروس الثاني بتسلمها وتدشينها يوم 20 مايو 2016، لتحتفل اليوم بمرور عشر سنوات على هذا الحدث المبارك.



