استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم الأحد، رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وذلك في إطار متابعة الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المدرجة على أجندة الحكومة. وخلال اللقاء، استعرض مدبولي ما يتعلق بزيادة إجراءات الحماية الاجتماعية ورعاية المواطنين الأكثر احتياجًا، بالإضافة إلى ملفات تطوير التعليم والصحة والتنمية الشاملة والاستثمارات وزيادة الصادرات وتوطين الصناعات ضمن رؤية مصر 2030.
تكليفات رئاسية لضبط الأسواق
أكد الرئيس السيسي خلال الاجتماع على ضرورة تغطية احتياجات الدولة من السلع الاستراتيجية لمدة كافية في ظل التطورات الإقليمية والدولية، مشددًا على مواصلة وتكثيف جهود الحد من التضخم، مع الاستمرار في زيادة الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية. كما شدد على ضرورة متابعة ضبط حركة الأسواق وتوافر السلع الغذائية.
افتتاح حرم جامعة سنجور الجديد
تابع الرئيس مع رئيس الوزراء الاستعدادات الجارية لافتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب خلال شهر مايو الجاري، مشيرًا إلى أن المشروع يجسد عمق التعاون بين مصر وشركائها الدوليين، ويسهم في دعم جهود التنمية وبناء القدرات في القارة الإفريقية من خلال توفير بيئة تعليمية متكاملة تستوعب طلابًا من مختلف الدول الإفريقية والفرانكوفونية.
لقاء مع رئيس بنك التنمية الأفريقي
استقبل الرئيس السيسي أيضًا الدكتور سيدي ولد التاه، رئيس مجموعة بنك التنمية الأفريقي، والتي تضم بنك التنمية الأفريقي وصندوق التنمية الأفريقي، بحضور حسن عبد الله القائم بأعمال محافظ البنك المركزي ومحافظ مصر لدى البنك، ومن جانب المجموعة الدكتور خالد شريف المدير التنفيذي لمصر وجيبوتي، ومحمد العزيزي المدير العام للمكتب الإقليمي للتنمية وتقديم الخدمات لمنطقة شمال أفريقيا.
دعم مصر لقيادة البنك
رحب الرئيس في مستهل اللقاء بالدكتور سيدي ولد التاه، مؤكدًا دعم مصر الكامل له في قيادته للمجموعة منذ توليه منصبه في سبتمبر 2025. وأشار إلى التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة التي تنعكس على جهود التنمية في الدول الأفريقية، مما يعزز من أهمية الدور المحوري للبنك والصندوق في حشد الموارد المالية وتقديم الدعم الفني اللازم لدول القارة.
إشادة بصمود الاقتصاد المصري
من جانبه، أعرب رئيس مجموعة بنك التنمية الأفريقي عن سعادته بلقاء الرئيس، وعن تقديره البالغ للدعم الذي تقدمه مصر للمجموعة. وأكد التزامه بالعمل الوثيق مع الحكومة المصرية لتعزيز التعاون الممتد بين الجانبين، موجهًا التهنئة لمصر على الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها خلال السنوات العشر الماضية، وصمود الاقتصاد المصري أمام التحديات العالمية، مشيرًا إلى أهمية دراسة التجربة المصرية واستفادة الدول الأفريقية منها.
الشراكة الاستراتيجية بين مصر والبنك
تناول اللقاء الشراكة الاستراتيجية بين مصر والبنك، سواء من خلال الدعم المصري لضمان الاستدامة المالية للبنك والصندوق، أو عبر المشروعات الجارية والمخططة ضمن محفظة التعاون المشتركة. وثمن الرئيس الجهود المبذولة لإعداد استراتيجية التعاون القطري الجديدة بين مصر والبنك (2027 – 2031)، معربًا عن تطلعه لأن تتسق هذه الاستراتيجية مع الأولويات والخطط الوطنية، ولا سيما رؤية مصر 2030، وأن تدعم جهود الدولة في تعزيز دور القطاع الخاص كفاعل رئيسي في تحقيق التنمية المستدامة والشاملة.
أهمية مشروعات البنية الأساسية
أكد الرئيس على أهمية مشروعات البنية الأساسية للقارة الأفريقية، وكذلك المشروعات العابرة للحدود التي تسهم في تعزيز التكامل الإقليمي وتحقيق معايير الاستدامة والأثر التنموي المرتفع، فضلاً عن آثارها الإيجابية على اقتصادات الدول، بما في ذلك تسهيل نقل البضائع والركاب. وأشار إلى الخبرات الكبيرة للشركات المصرية في تنفيذ مشروعات تنموية بارزة في الدول الأفريقية، مؤكدًا استعداد مصر لمشاركة خبراتها مع البنك والصندوق والدول الأفريقية الشقيقة، ومشددًا على ضرورة بذل كل الجهود اللازمة والتواصل مع الشركاء لحشد الموارد المالية اللازمة لتمويل تلك المشروعات في القارة.
استضافة منتدى الأعمال الأفريقي
تناول اللقاء أيضًا التطورات المتعلقة باستضافة مصر بمدينة العلمين في يونيو 2026 للنسخة الأولى من منتدى الأعمال الأفريقي. واختتم اللقاء بالتأكيد على استمرار دعم مصر لمجموعة بنك التنمية الأفريقي، والمضي قدمًا في تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين الجانبين.



