عبدالقادر شهيب: مصر ساعدت الخليج عسكريًا رغم ظروفها الاقتصادية الصعبة
مصر ساعدت الخليج عسكريًا رغم الظروف الاقتصادية

عبدالقادر شهيب يكتب: للأشقاء العرب الذين تحدثوا عن مساعدة مصر لدول الخليج بعد استهداف إيران لها بصواريخها، ردًا على استهداف الطائرات الأمريكية والإسرائيلية للمنشآت الإيرانية العسكرية والنووية والمدنية أيضًا، أقول: إن مصر سألت دول الخليج عن حاجتها منها ولبت طلباتها العسكرية، مصر لم تكتف بالدعم السياسي والتحرك الدبلوماسي لدول الخليج، وإنما قدمت لها وفي توقيت مبكر ما طلبته هذه الدول منا بما فيها الطلبات العسكرية.

ومصر لم تبادر بالانخراط في الحرب، لأن دول الخليج ومعها الأردن والعراق لم تشأ هي ذاتها الانخراط في الحرب، وهو ما طلبه ترامب منها ورغب فيه وألح عليه، وكذلك سعت إليه إسرائيل. لقد اكتفت هذه الدول العربية بالرد على الهجمات الإيرانية التي تعرضت لها أراضيها، وإفساد هذه الهجمات بأسلحة الدفاع الجوي لديها. وهذا موقف اتسم بالحكمة والعقل لأسباب شتى يتقدمها عدم الرغبة في خوض حرب ليست في مصلحتها وإنما هي في مصلحة إسرائيل أكثر من غيرها.

بل هناك قطاع من الأمريكيين يرون أنها ليست في مصلحة أمريكا ذاتها التي تحالفت مع إسرائيل لضرب إيران. وقد كان ملفتًا أن تشارك العربية السعودية في جهود وقف الحرب مع باكستان وتركيا ومصر. وهكذا مصر رغم ظروفها الاقتصادية الصعبة نتيجة تضررها من هذه الحرب لم تخذل الدول العربية الخليجية ولبت كل طلباتها حتى العسكرية. ولعل ذلك يمثل ردًا عمليًا على المهاترات والسخافات التي رأى أصحابها أن مصر التي تغلق المحلات مبكرًا لتوفر استهلاك الكهرباء غير قادرة على مد يد العون لأشقائها في الخليج. فهي رغم ذلك ساعدت بالفعل أشقاءها ولبت كل طلباتهم العسكرية وليست السياسية فقط.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ومصر فعلت ذلك لأنها تؤمن عن قناعة بأن الأمن القومي المصري يرتبط بأمن الخليج وأمن كل الأشقاء العرب، ولذلك لا تتوقف عند بعض المهاترات والسخافات.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي