أكد النائب أكمل نجاتي، أمين سر لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن مصر تعد منصة استراتيجية للتوسع، ليس فقط كسوق كبيرة يتجاوز قوامها 100 مليون نسمة، ولكن كبوابة إلى أفريقيا والشرق الأوسط وسلاسل القيمة العالمية. وأشار في حواره إلى أن الدولة تسعى نحو صناعة صناديق الاستثمار عبر إضافة منتجات جديدة ومتنوعة، مثل صناديق الذهب والتمويل الجماعي وشركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص، مما انعكس في ارتفاع ثقة المستثمرين في مناخ الاستثمار بالسوق المصرية.
استقرار الاقتصاد الكلي وبيئة الأعمال
أوضح نجاتي أن مصر تمثل منصة استراتيجية للتوسع، ليس فقط كسوق كبيرة تتجاوز 100 مليون نسمة، ولكن كبوابة إلى أفريقيا والشرق الأوسط وسلاسل القيمة العالمية، مما يوفر فرصاً واسعة للشركات والمستثمرين. وأضاف أن الدولة المصرية خلال السنوات الثلاث الأخيرة سعت لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وتحسين بيئة الأعمال، ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وهناك العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة في عدد من القطاعات الحيوية، وعلى رأسها الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، والخدمات المالية. كما تعمل الدولة على تمكين القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الاستثمار، ودعم الابتكار وريادة الأعمال.
صناعة صناديق الاستثمار
أكد نجاتي أن الدولة تسعى بجدية نحو صناعة صناديق الاستثمار، وذلك عبر إضافة منتجات جديدة ومتنوعة، مثل صناديق الذهب والتمويل الجماعي وشركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص، وهو ما انعكس في ارتفاع ثقة المستثمرين في مناخ الاستثمار بالسوق المصرية. كما أشار إلى دور صندوق مصر السيادي في توفير أدوات استثمارية مبتكرة، تستهدف دعم القطاع الصناعي وزيادة القيمة المضافة في الاقتصاد الوطني. فالصندوق السيادي يمتلك خطة طموحة تتضمن تدشين عدة صناديق، من بينها المتخصص في الاستثمار الصناعي وآخر للابتكار في الصناعات الدوائية لدعم البحث والتطوير، بجانب صناديق تعزيز التوسع الخارجي، بالإضافة إلى صندوق الاستثمار الرياضي لاكتشاف وتنمية المواهب.
دور صندوق مصر السيادي
أوضح نجاتي أن الدولة تولي أولوية قصوى لتعظيم العائد من الأصول المملوكة لها، من خلال الدور المحوري لصندوق مصر السيادي، كذراع استثمارية تحول الموارد غير المستغلة إلى فرص تنموية مستدامة. ويسعى الصندوق لترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد لجذب الاستثمارات الأجنبية، من خلال شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص تعزز مرونة الاقتصاد الوطني وتضمن حقوق الأجيال القادمة. كما يضطلع بدور محوري في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية كمنصة احترافية تضمن جذب رؤوس أموال نوعية، ضمن مستهدفات الدولة لتعميق مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، بما يسهم في دفع معدلات النمو المستدام وتوفير فرص عمل جديدة.
صندوق استثمار في أفريقيا
أكد نجاتي أن التحرك نحو تأسيس صندوق استثمار في أفريقيا لزيادة التعاون التجاري والصادرات هو تحرك مهم للغاية. يجب تعزيز التوسع الخارجي على المستوى الاقتصادي، عبر تدشين صناديق استثمارية متخصصة في الأسواق العالمية، خاصة السوق الأفريقية، لتكون منصة لتوسيع أعمال الشركات المصرية في القارة. فالقارة الأفريقية تزخر بالعديد من الفرص الاستثمارية الواعدة، التي ينبغي استغلالها بما يحقق أهداف الاقتصاد الوطني. وإنشاء كيان استثماري مصري موجه لأفريقيا من شأنه أن يعزز قدرة الشركات المصرية على النفاذ إلى هذه الأسواق، ويُسهم في تحقيق تنمية مشتركة ومستدامة بين مصر ودول القارة. كما أن هذا التوجه يعد مساراً استراتيجياً لتأمين سلاسل إمداد مستدامة للمحاصيل الزراعية والسلع الأساسية، خاصة في القطاعات التي تمتلك فيها أفريقيا مزايا تنافسية، وتتوافق مع احتياجات التنمية في مصر. وسيركز هذا الصندوق على القطاعات التي تمتلك فيها مصر خبرات وقدرات تنافسية، وعلى رأسها التعليم، والزراعة، والقطاع المالي، خاصة الأنشطة المرتبطة بالخدمات المالية، بما يسهم في تحقيق قيمة مضافة حقيقية وتعزيز فرص النجاح والاستدامة.
صناديق استثمار صناعية
أشار نجاتي إلى أن وزارة الصناعة تتبنى آلية تمويل جديدة ومستدامة للمشروعات الصناعية، ترتكز على تدشين صناديق استثمار صناعية، بهدف تعزيز قدرة القطاع المالي على توجيه التمويل مباشرة إلى المشروعات الواعدة، وزيادة طاقتها الإنتاجية، ودعم النمو المستدام للاقتصاد المصري. وهذه الآلية تستهدف إتاحة أدوات تمويل أكثر مرونة وكفاءة، تسهم في سد الفجوات التمويلية التي تواجه بعض القطاعات، وتدعم خطط التوسع والإحلال والتجديد، بما يعزز تنافسية المنتج المحلي في الأسواق الداخلية والخارجية.
توطين التكنولوجيا الحديثة
أكد نجاتي أن هناك حرصاً من الدولة المصرية على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوطين التكنولوجيا الحديثة. وتُعقد جلسات مباحثات موسعة مع ممثلي الدول لبحث سبل تعميق التعاون الاقتصادي، حيث تناولت المباحثات ملفات حيوية تتعلق بنقل التكنولوجيا الفائقة وتعميق التعاون الاستثماري والمالي. وتلك المباحثات تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة ودول العالم. فالرؤية الحالية للدولة تركز على جذب استثمارات نوعية تتجاوز مفاهيم التوريد التقليدية إلى توطين التكنولوجيا الفائقة، كما تسعى الدولة من خلال هذه الشراكات إلى تعميق التصنيع المحلي ورفع كفاءة استغلال الثروات المعدنية.



