أكدت النائبة ولاء هرماس، عضو مجلس الشيوخ، أن الدولة المصرية تخوض حالياً معركة وعي شاملة تتكاتف فيها كافة مؤسسات الدولة لحماية "جيل ألفا" من مخاطر الفضاء الرقمي المفتوح.
تكامل برلماني لمواجهة التحديات الرقمية
أوضحت هرماس خلال مداخلتها الهاتفية ببرنامج «وطن رقمي» الذي يقدمه الإعلامي حسن عثمان على قناة الحدث اليوم، أن هناك تكاملاً فريداً بين غرفتي البرلمان، حيث كان مجلس الشيوخ هو "منصة الانطلاق" التي دقت نقوس الخطر عبر مقترحات برغبة لحظر المنصات الهدامة، بينما يتولى مجلس النواب حالياً صياغة "حزمة تشريعية" تاريخية تهدف لتنظيم استخدام الأطفال للإنترنت ووضع ضوابط صارمة على سوق الألعاب الإلكترونية لضمان عدم المساس بالأمن المجتمعي.
دور الدراما في التوعية
أثنت النائبة بشكل خاص على الدور البطولي الذي لعبته الدراما المصرية في هذا الملف، مشيرة إلى أن مسلسل «لعبة وقلبت بجد» الذي أنتجته الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، كان بمثابة "مرآة كاشفة" للمخاطر التي حذرت منها المؤسسات الرسمية. وقالت هرماس إن الرسائل الدرامية المرئية نجحت في الوصول لقلوب وعقول الأسر المصرية أسرع من أي حملات تقليدية، حيث جسد المسلسل واقعاً مريراً قد تعيشه أي أسرة إذا تركت أطفالها فريسة لإدمان الألعاب الإلكترونية.
التشريعات القادمة: بين المنع والحماية
أضافت أن التشريعات القادمة لن تكتفي بالمنع، بل ستعمل على خلق بيئة رقمية قانونية توازن بين حق الطفل في الترفيه وبين ضرورة حمايته من الاستدراج أو الاستغلال، مؤكدة أن تضافر جهود "القيادة السياسية والبرلمان والإعلام الواعي" هو الطريق الوحيد لبناء جيل محصن رقمياً وقادر على التعامل مع التكنولوجيا كأداة للبناء لا وسيلة للهدم.



