أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، أن السياسة التفاوضية التي تتبعها إيران مع الولايات المتحدة تعتمد على استراتيجية "الإنهاك التفاوضي"، مشيرًا إلى أن المفاوضات الأخيرة بين الجانبين تركز على تقديم تنازلات تدريجية وبطيئة.
تفاصيل الورقة التفاوضية الأولى
وأوضح حسين خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية» أن الورقة التفاوضية الأولى التي تم تداولها مؤخرًا تضمنت مقترحات تتعلق برفع تدريجي للعقوبات عن إيران وتخفيف القيود المتعلقة بمضيق هرمز، مع احتمال مناقشة الملف النووي في مراحل لاحقة.
الورقة الثانية والتدرج التفاوضي
وأضاف أن الورقة الثانية، التي تحدثت عنها تقارير إعلامية دولية، لم يتم الكشف عن تفاصيلها بعد، لكنه رجح أنها أكثر تطورًا في إطار سياسة "التدرج التفاوضي" التي تتبعها طهران.
خبرات إيران السابقة في التفاوض
وأكد حسين أن إيران تعتمد على خبراتها السابقة في التفاوض مع واشنطن، والتي شهدت فترات توتر وتراجع مفاجئ في الاتفاقات، مما دفعها إلى تبني نهج طويل الأمد يسعى لإرهاق المفاوضات.
تناقض مع رؤية ترامب
وتابع حسين أن هذا النهج يتناقض مع رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان يميل إلى إبرام صفقات سريعة وواضحة، ما يفسر التوتر والإحباط الذي ظهر في مواقفه تجاه الملف الإيراني. وأوضح أن استمرار هذا المسار التفاوضي قد يؤدي إلى أحد خيارين: إما تصعيد أمريكي واسع أو استمرار الجمود الذي يبقي الوضع مفتوحًا على احتمالات متعددة.



