أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن مشروع قانون الإدارة المحلية قد وصل إلى مراحله الإجرائية النهائية، إلا أنه لا يزال بحاجة ماسة إلى طرحه للحوار المجتمعي ومناقشته تحت قبة البرلمان، بما يضمن معالجة الثغرات التي كشفت عنها التجارب السابقة.
تحديات النظام الانتخابي
وأشار فهمي إلى أن أحد أبرز التحديات التي تواجه القانون الجديد يرتبط بالنظام الانتخابي المقرر تطبيقه في انتخابات المحليات، لافتاً إلى وجود فجوة واضحة بين الطروحات النظرية والواقع العملي. وأضاف أن معظم الأحزاب السياسية تعاني من ضعف في الإمكانات المالية والتنظيمية، فضلاً عن محدودية انتشارها في المحافظات والمراكز والقرى، مما يجعل من الصعب عليها خوض انتخابات محلية واسعة النطاق تتطلب وجوداً فعالاً في آلاف الدوائر.
تفضيل النظام المختلط
وأكد فهمي أن هذا الواقع يفسر تفضيل العديد من الأحزاب للنظام الانتخابي المختلط، باعتباره أكثر توازناً وقدرة على تحقيق التمثيل السياسي، مقارنة بنظام القوائم المطلقة الذي قد يصب في مصلحة الأحزاب الكبرى فقط. وشدد على أن نجاح قانون الإدارة المحلية الجديد يتوقف على قدرته على تحقيق التوازن بين الاعتبارات السياسية ومتطلبات التطبيق العملي، بما يعزز المشاركة ويضمن تمثيلاً عادلاً وفعالاً في المجالس المحلية.
تكريم النائب السجيني
وفي وقت سابق، شهد اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، برئاسة النائب محمود شعراوي، توجيه تحية بالتصفيق للنائب أحمد السجيني، الرئيس السابق للجنة، تقديراً لدوره في مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة.



