شهد الأسبوع الرئاسي نشاطاً خارجياً كبيراً، حيث استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، نيكولاي باتروشيف مساعد رئيس روسيا الاتحادية ورئيس مجلس الملاحة البحرية الروسية، وذلك بحضور الفريق كامل الوزير وزير النقل، والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والسفيرة فايزة أبو النجا مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الأمن القومي، ومن الجانب الروسي يوري ماتفييف القائم بأعمال سفارة روسيا الاتحادية بالقاهرة، وسيرغي فاخروكوف مدير إدارة السياسة البحرية الوطنية التابعة لرئاسة روسيا الاتحادية، ويفغيني أنوشين نائب مدير إدارة السياسة البحرية الوطنية التابعة لرئاسة روسيا الاتحادية، وكونستانتين ماناسينكو مستشار مساعد رئيس روسيا الاتحادية.
العلاقات الاستراتيجية المصرية الروسية
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي استهل اللقاء بالترحيب بباتروشيڤ والوفد رفيع المستوى المرافق له، معرباً عن اعتزاز مصر بالعلاقات الاستراتيجية مع روسيا الاتحادية، ومؤكداً تقديره الكبير للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. كما ثمّن الرئيس السيسي الزخم المتنامي في العلاقات الثنائية، خاصةً على صعيد التبادل التجاري والمشروعات المشتركة، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، ومشروع إنشاء منطقة صناعية روسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وغيرها من المشروعات التي تعكس عمق وخصوصية العلاقات المصرية الروسية.
تفعيل بنود الشراكة الاستراتيجية المصرية الروسية
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن باتروشيڤ نقل تحيات الرئيس بوتين إلى الرئيس السيسي، مشدداً على أن زيارته والوفد المرافق تأتي في إطار حرص روسيا على مواصلة العمل المشترك مع مصر لتفعيل بنود الشراكة الاستراتيجية وتنفيذ التفاهمات التي جرى الاتفاق عليها بين قيادتي البلدين، سواء خلال زيارة الرئيس إلى روسيا في مايو 2025، أو عبر الاتصالات الهاتفية بين الرئيسين وآخرها في 31 مارس 2026، فضلاً عن بحث أوجه التعاون الممكنة في المجالات المختلفة وكذا في مجال الملاحة البحرية. وفي هذا السياق، تناول اللقاء موقف المشروعات المشتركة القائمة وتلك التي يمكن تنفيذها في مصر، واستعراضاً لمجمل المباحثات التي يجريها الوفد الروسي مع الجهات الوطنية المعنية. ومن جانبه، أعرب المسؤول الروسي عن تقدير القيادة الروسية البالغ لجهود الرئيس والأدوار التي تضطلع بها مصر، مؤكداً دعم روسيا لتلك الجهود المصرية، وحرصها على استمرار التنسيق المكثف بين البلدين على مختلف المستويات.
اتصال هاتفي مع ويليام روتو رئيس جمهورية كينيا
كما أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اتصالاً هاتفياً، بالرئيس ويليام روتو، رئيس جمهورية كينيا. وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس السيسي أشاد خلال الاتصال بما تشهده العلاقات الثنائية بين مصر وكينيا من تطور ملحوظ، مؤكداً أهمية مواصلة العمل على تعزيز هذه العلاقات في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما في الجوانب الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يحقق الأهداف التنموية للبلدين والشعبين الشقيقين. وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس الكيني أعرب عن اتفاقه مع ما طرحه الرئيس السيسي، مشيداً بما تشهده العلاقات الثنائية من زخم وتقدم، ومؤكداً حرص بلاده على مواصلة التعاون مع مصر للارتقاء بهذه العلاقات بما يتناسب مع عمق الروابط الأخوية والتاريخية بين البلدين، ومعرباً عن تطلعه لقيام الرئيس بزيارة كينيا.
موقف مصر الثابت إزاء الأزمة السودانية
كما أوضح المتحدث الرسمي أن الاتصال تناول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في السودان، حيث شدد الرئيس على موقف مصر الثابت إزاء الأزمة السودانية، والقائم على ضرورة وقف الصراع والانتهاكات الإنسانية، ودعم سيادة السودان ووحدة أراضيه ومؤسساته الوطنية، مشيراً إلى الجهود التي تبذلها مصر لمساندة المساعي الرامية لاستعادة السلم والاستقرار. ومن جانبه، ثمّن الرئيس الكيني الدور المصري في دعم السودان واحتواء التوترات الإقليمية وتسوية النزاعات التي تشهدها المنطقة والقارة الإفريقية.
تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي
وفي السياق ذاته، بحث الرئيسان تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، واتفقا على تكثيف التشاور والتنسيق السياسي بين البلدين بما يسهم في دعم السلم والاستقرار بالمنطقة. كما تناول الاتصال ملف مياه النيل والفرص المتاحة للتعاون بين دول حوض النيل، حيث أكد الرئيس الأهمية القصوى لهذا الملف بالنسبة لمصر، ومن جانبه أشار الرئيس الكيني في هذا الصدد إلى أن كينيا حريصة على إيجاد توافق بين جميع الأطراف ذات الصلة. واختتم الرئيسان الاتصال بالتأكيد على مواصلة وتكثيف التواصل والتنسيق المشترك خلال الفترة المقبلة.
العمل الإجرامي ضد ترامب
وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي: أدين هذا العمل الإجرامي، وأؤكد رفضنا القاطع لكافة إشكال العنف السياسي والإرهاب الذي يمثل تهديداً خطيراً لأمن واستقرار المجتمعات. وقال الرئيس السيسي: تابعتُ باهتمام شديد عملية إطلاق النار التي وقعت في محيط العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض، والذي حضره فخامة الرئيس دونالد ترامب. وأضاف الرئيس السيسي: وفي هذا السياق، أدين هذا العمل الإجرامي، وأؤكد رفضنا القاطع لكافة إشكال العنف السياسي والإرهاب الذي يمثل تهديداً خطيراً لأمن واستقرار المجتمعات، كما أعرب عن الارتياح الكبير لسلامة فخامة الرئيس الأمريكي، متمنياً له دوام الصحة والعافية، وللولايات المتحدة الصديقة الأمن والاستقرار والازدهار.
مكالمة مع ساناي تاكايتشي رئيسة وزراء اليابان
كما تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اتصالاً هاتفياً من ساناي تاكايتشي، رئيسة وزراء اليابان. وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس بدأ الاتصال بتهنئة رئيسة الوزراء اليابانية على الفوز الكبير الذي حققه الحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادتها في الانتخابات العامة التي جرت في فبراير 2026، مؤكداً اعتزاز مصر بالعلاقات المتميزة والشراكة الاستراتيجية القائمة مع اليابان. من جانبها، أعربت رئيسة الوزراء عن تقديرها للتواصل مع الرئيس، مشيرةً إلى حرص حكومتها على مواصلة وتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مصر، ومؤكدةً اعتزاز اليابان بدورها التنموي في دعم المشروعات القومية والحيوية المصرية.
مجمل العلاقات الثنائية بين مصر واليابان
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الاتصال تناول مجمل العلاقات الثنائية بين مصر واليابان، حيث أكد الرئيس على الزخم المتنامي في مختلف مجالات التعاون، وفي مقدمتها قطاع التعليم، معرباً عن التطلع إلى التوسع في مشروع المدارس المصرية اليابانية وزيادة عددها داخل مصر، ومنوهاً بالإسهام الياباني البارز في دعم عدد من المشروعات المحورية، وعلى رأسها المتحف المصري الكبير. كما أعرب الرئيس عن تطلعه لاستقبال رئيسة الوزراء اليابانية في مصر قريباً، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يشمل زيادة الاستثمارات وتوسيع حركة السياحة اليابانية الوافدة إلى مصر، بما يتناسب مع عمق العلاقات المتميزة بين البلدين.
القضايا الإقليمية
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الاتصال تطرق كذلك إلى مستجدات عدد من القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأزمة الإيرانية، حيث تم التأكيد على توافق الرؤى بين مصر واليابان بشأن ضرورة التوصل إلى تسوية سلمية تجنب دول المنطقة تبعات التصعيد، وتحول دون تفاقم الآثار السلبية على الاقتصاد العالمي. وفي هذا السياق، شدد الرئيس على موقف مصر الثابت الداعم لأمن وسيادة دول الخليج والعراق والأردن الشقيقة، مستعرضاً الجهود المصرية الرامية إلى تسوية هذه الأزمة، فضلاً عن المساعي المصرية للمضي قدماً في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة وضمان إدخال المساعدات الإنسانية الكافية لأهالي القطاع. ومن جانبها، أعربت تاكايتشي عن تقدير اليابان البالغ للدور المحوري الذي تضطلع به مصر بقيادة الرئيس في ضمان الأمن والاستقرار الإقليميين، مؤكدةً حرص حكومتها على تعزيز التشاور والتنسيق السياسي مع مصر إزاء المستجدات والتطورات الجارية على الساحتين الإقليمية والدولية.
رئيس جامعة هيروشيما اليابانية
كما استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، ميتسو أوتشي، رئيس جامعة هيروشيما اليابانية، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وشينجي كانيكو نائب رئيس الجامعة، وفوميو إيواي سفير اليابان بالقاهرة. وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس أعرب في مستهل اللقاء عن اعتزاز مصر بالعلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع بين مصر واليابان، وكذلك الشراكة الممتدة بين البلدين في مجال التعليم الأساسي والجامعي، مثمناً في هذا الصدد التعاون المثمر والبناء القائم بين مصر وجامعة هيروشيما. وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد كذلك حرص مصر على التوسع في التعاون مع الجانب الياباني في المجالات التعليمية والتربوية، بما يدعم الجهود المصرية الرامية لتطوير المناهج الدراسية ورفع مستوى وجودة التعليم، فضلاً عن تعظيم الاستفادة من تطبيقات التكنولوجيا الحديثة في قطاع التعليم، وذلك من خلال مواكبة أحدث الوسائل التكنولوجية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، بما يساهم في تأهيل الطلاب بأفضل الوسائل العلمية، وإعدادهم لمتطلبات واحتياجات سوق العمل. وأشار المتحدث الرسمي إلى أن رئيس جامعة هيروشيما أعرب من جانبه عن سعادته بزيارة مصر ولقاء الرئيس، معرباً عن اعتزاز الجامعة بالتعاون الممتد مع الحكومة المصرية، ومشيداً بالجهود المصرية الساعية لتطوير البرامج التعليمية ومنظومة التعليم بصفة عامة. وذكر رئيس الجامعة أنه اطلع خلال زيارته إلى مصر على الجهود الخاصة بتطبيق الأساليب التعليمية الحديثة، مؤكداً حرص الجامعة على مواصلة العمل مع الحكومة المصرية من أجل تعزيز التعاون المثمر بين الجانبين ودعم أولويات الجانب المصري في هذا السياق.



