تحرك برلماني لتعميم الطاقة الشمسية في مصر.. مشروع قومي لخفض فاتورة الكهرباء
تحرك برلماني لتعميم الطاقة الشمسية في مصر

تقدمت الدكتورة مروة صالح، عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، باقتراح برغبة إلى رئيس المجلس، بشأن إطلاق مشروع قومي متكامل لتعميم استخدام أنظمة الطاقة الشمسية على مستوى الجمهورية. وتهدف هذه الخطوة إلى إعادة تشكيل خريطة استهلاك الطاقة في مصر، وتعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر، في ظل التحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

أهداف المشروع القومي للطاقة الشمسية

يأتي المقترح في سياق الإجراءات الاستثنائية لترشيد استهلاك الكهرباء الناتجة عن الوقود الأحفوري، وما انعكس على المواطنين والقطاعات الإنتاجية والاقتصاد القومي. ويستهدف المشروع تبني حلول استراتيجية مستدامة تقلل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، وتدعم استقرار الدولة اقتصاديًا في مواجهة تقلبات أسعار الوقود.

القطاعات المستهدفة

يشمل المشروع قطاعات واسعة: المنازل، المجمعات السكنية، المولات التجارية، الجهات الحكومية، والمصانع كثيفة ومتوسطة الاستهلاك للطاقة. وتشير التقديرات إلى إمكانية تغطية ما بين 30% إلى 70% من الاستهلاك الكهربائي عبر الطاقة الشمسية، مما ينعكس مباشرة على خفض فواتير الكهرباء وتقليل الضغط على الشبكة، خاصة في فترات الذروة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

العوائد الاستراتيجية للدولة

أكدت النائبة أن المشروع يحمل عوائد استراتيجية تشمل: خفض استهلاك الوقود، تقليل الاعتماد على الغاز والمازوت، تخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية، خفض الانبعاثات بما يدعم التزامات مصر البيئية، تحسين الميزان التجاري عبر تقليل استيراد الوقود، دعم الصناعة بخفض تكلفة الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية، وخلق فرص عمل جديدة في مجالات التركيب والصيانة والتصنيع المحلي.

آلية التمويل

اقترحت الدكتورة مروة صالح توفير قروض ميسرة طويلة الأجل للأفراد والمؤسسات بفائدة منخفضة، تمتد فترات سدادها من 10 إلى 15 عامًا، مع إمكانية سداد الأقساط ضمن فاتورة الكهرباء بحيث تقل قيمة القسط عن حجم الوفر المحقق. كما تشمل الآلية الاستفادة من المنح الدولية وبرامج تمويل التحول الأخضر ومؤسسات التمويل التنموي والبنوك الوطنية، على أن تتولى شركة أو كيان وطني عمليات التصميم والتركيب والتشغيل والصيانة الدورية، على غرار تجربة توصيل الغاز الطبيعي للمنازل.

الإطار التنفيذي للمشروع

تضمن المقترح إطارًا تنفيذيًا واضحًا يقوم على إنشاء شركة وطنية أو تحالف شركات لتولي التنفيذ، ووضع معايير فنية موحدة، وإطلاق برنامج تدريجي يبدأ بالمباني الحكومية، ثم يمتد إلى القطاعين التجاري والصناعي، وصولًا إلى القطاع السكني.

التوصيات الرئيسية

اختتمت النائبة مقترحها بتوصيات أبرزها: الموافقة على إطلاق المشروع القومي للطاقة الشمسية، تقديم حوافز ضريبية وتشجيعية للمشاركين، تفعيل نظام صافي القياس بشكل موسع، دعم التصنيع المحلي لمكونات الطاقة الشمسية، وإدراج المشروع ضمن خطط التنمية المستدامة للدولة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

آراء نواب آخرين حول المشروع

أكد النائب تامر عبد الحميد أن التوسع في استخدام الطاقة الشمسية يمثل خطوة استراتيجية ضرورية لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، خاصة في ظل تقلبات أسعار الوقود. وأوضح أن الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة أصبح ضرورة حتمية لضمان استقرار منظومة الطاقة وتقليل الضغط على الموارد التقليدية، مما ينعكس إيجابا على المواطن من خلال خفض تكاليف الكهرباء. وأشار إلى أن المشروع يفتح آفاقًا لتقليل الاعتماد على استيراد الوقود، مما يسهم في تحسين ميزان المدفوعات ودعم الاقتصاد الوطني.

من جانبه، أكد النائب نبيل العطار أن التوسع في الطاقة الشمسية يمثل فرصة لدعم القطاع الصناعي، بتقليل تكاليف التشغيل في المصانع، مما ينعكس على أسعار المنتجات ويعزز قدرتها التنافسية محليًا وتصديريًا. وأضاف أن المشروع يخلق فرص عمل في مجالات التركيب والصيانة، وينشط الصناعات المرتبطة، خاصة مع التوجه نحو تصنيع مكونات الطاقة الشمسية محليًا، مما يرفع القيمة المضافة ويقلل الاعتماد على الاستيراد.