أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن الصدق يمثل ركيزة أساسية في بناء الإيمان، مشددًا على أن تحري الصدق في القول والعمل هو السبيل الأقوم لنيل رضا الله تعالى والفوز في الدنيا والآخرة.
مكانة الصدق في الإسلام
وأوضح خلال تصريح له، أن الصدق الحقيقي يظهر حين يتمسك الإنسان به رغم ظنه أنه قد يضره، ويبتعد عن الكذب حتى لو بدا له أنه قد ينفعه، مشيرًا إلى أن هذا السلوك يعكس قوة الإيمان والثقة المطلقة في قضاء الله وقدره.
ثبات المؤمن على الحق
وأضاف أن يقين المؤمن بأن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، يجعله ثابتًا على الحق، لا يلجأ إلى الكذب أو الزيف، مستشهدًا بما ورد عن النبي ﷺ في أن الأمة لو اجتمعت على نفع أو ضرر فلن يقع إلا ما كتبه الله.
الصدق سبب النجاة
وأشار إلى أن الصدق كان سببًا في النجاة حتى في أصعب المواقف، مستعرضًا نماذج من التراث تؤكد أن الصراحة والصدق قد يفتحان أبواب الفرج، بينما يؤدي الكذب إلى فقدان الثقة والهلاك، كما في القصص التي تضرب مثلاً بعواقب التهاون في قول الحقيقة.
تحذير من الشائعات
وحذر من خطورة الشائعات والأكاذيب، مؤكدًا أنها من صفات النفاق، مستدلًا بحديث النبي ﷺ: “إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان”، مشددًا على ضرورة التثبت من الأخبار وعدم نقل كل ما يُسمع.
أثر الكلمة
كما بيّن أن الكلمة قد ترفع صاحبها درجات أو تهوي به، لافتًا إلى أن الإنسان قد ينال رضوان الله بكلمة صادقة، أو يستحق سخطه بكلمة كاذبة، مما يستوجب تحري الدقة والمسؤولية في الحديث.
دعوة للالتزام بالصدق
وأكد وزير الأوقاف السابق، أن الصدق يحتل مكانة عظيمة في القرآن الكريم والسنة النبوية، حيث قُدِّم على كثير من الصفات، داعيًا إلى الالتزام به في جميع مناحي الحياة، سائلًا الله أن يجعل الجميع من أهل الصدق في الأقوال والأفعال، وأن يرزقهم حسن الختام.



