لماذا الذنب أشد شؤماً في الشهر الحرام؟ خطيب المسجد الحرام يوضح
الذنب أشد شؤماً في الشهر الحرام.. خطيب الحرم يوضح

أكد الشيخ الدكتور أسامة بن عبدالله خياط، إمام وخطيب المسجد الحرام، أن الذنب في كل زمان يعتبر سوءاً وشؤماً وظلماً للنفس، لأنه يمثل اجتراءً على الله العظيم المنتقم الجبار، والمحسن بالنعم السابغة والآلاء الجميلة. جاء ذلك خلال خطبة الجمعة الثانية من شهر ذي القعدة التي ألقاها من المسجد الحرام بمكة المكرمة.

لماذا الذنب أشد شؤماً في الشهر الحرام؟

وأوضح خياط أن الذنب في الشهر الحرام يكون أشد سوءاً وأعظم شؤماً وأفدح ظلماً، لأنه يجمع بين الاجتراء على الله والاستخفاف بحرمته، وبين امتهان حرمة ما حرمه الله وعظمه واصطفاه. ودعا المسلمين إلى تقوى الله وتعظيمه، والإنابة إليه، والحذر من أسباب سخطه وعصيانه، والخشية من يوم يعرضون فيه على الله.

الأشهر الحرم في الإسلام

وبين خياط أن مما حرمه الله تعالى الأشهر الحرم، وهي الأشهر التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه الشيخان في صحيحيهما عن أبي بكرة رضي الله عنه، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع: "إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض. السنة اثنا عشر شهراً، منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادي وشعبان".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

استشعار حرمة الأشهر الحرم

وأشار خياط إلى أن أظهر دلائل استشعار حرمة هذه الأشهر الحرم هو الحذر من ظلم النفس فيها باجتراح السيئات ومقارفة الآثام والتلوث بالخطايا، امتثالاً لأمر الله تعالى: (فلا تظلموا فيهن أنفسكم). وأكد أن خير ما تحلى به المؤمن من سجايا وأجمل ما اتصف به من صفات هو الحس المرهف والشعور اليقظ والقلب الحي والعقل الواعي، الذي يبعث على استشعار حرمة ما حرم الله وتعظيم ما عظمه، فيقيم البرهان الواضح على إيمان صادق ويقين راسخ وتسليم ثابت.

تعظيم ما عظم الله

وأوضح خياط أن السعيد من سمت نفسه إلى طلب أرفع المراتب وارتقاء أعلى الدرجات من رضوان الله ومحبته وغفرانه، باستدراك ما فات واغتنام ما بقي من الأزمنة الشريفة والأوقات الفاضلة المباركة. ودعا إلى التزام المسلك الراشد والنهج السديد في هذا الشهر الحرام وفي كل شهور العام، مستشهداً بأن الله اصطفى صفايا من خلقه، فاصطفى من الملائكة رسلاً، ومن الناس رسلاً، واصطفى من الكلام ذكره، ومن الأرض المساجد، ومن الشهور رمضان والأشهر الحرم، ومن الأيام يوم الجمعة، ومن الليالي ليلة القدر. واختتم قائلاً: "فعظموا ما عظم الله، فإنما تعظم الأمور بما عظمها الله به عند أهل الفهم والعقل".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي