نفتالي بينيت: منفذ مجزرة قانا يسعى لإنهاء عهد نتنياهو السياسي
نفتالي بينيت.. سفاح قانا يطمح لإنهاء حقبة نتنياهو

نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، الذي ارتبط اسمه بمجزرة قانا الدموية عام 1996، يطرح نفسه اليوم كمنافس قوي لبنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم حرب في غزة. يتسم بينيت بخطاب يميني متشدد، ويرفع شعارات الحداثة والدين والقومية، مع إيمانه الراسخ بأن الصهيونية هي الحل الوحيد لجمع الشتات الإسرائيلي.

مسيرة دموية وماضٍ عسكري

خدم بينيت كضابط في وحدة النخبة "ماجلان" خلال عملية "عناقيد الغضب" في لبنان عام 1996، حيث قاد كتيبة 67 التي نفذت قصفاً على مركز إيواء تابع للأمم المتحدة في قانا، مما أسفر عن مقتل 106 مدنيين (وتشير بعض المصادر إلى 122) وإصابة 250 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال. وقد تباهى بينيت بهذا العمل قائلاً: "أنا فخور بما فعلته، ولن أعتذر عنه".

مواقف سياسية متطرفة

يؤكد بينيت رفضه القاطع لإقامة دولة فلسطينية، ويعتبر أن اتفاق أوسلو لن يطبق طالما هو في السلطة. كما يدعم بقوة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلة، ويصف اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى بأنها "حرية عبادة". ويعتبر نفسه "أكثر تشدداً من نتنياهو"، مع انتقاده لليسار الإسرائيلي الذي يسيطر على الإعلام والقضاء بحسب زعمه.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

التحالفات السياسية الجديدة

في إطار مساعيه لإنهاء حقبة نتنياهو، أعلن بينيت تحالفه مع يائير لابيد في كيان سياسي جديد اسمه "معا"، وذلك قبل ستة أشهر من الانتخابات التشريعية المقررة في أكتوبر القادم. يهدف هذا التحالف إلى إلغاء إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية، والحد من المخصصات، وتحسين الأوضاع المعيشية. ويشترط بينيت أن تعتمد حكومته المحتملة حصرياً على أحزاب صهيونية تتبنى الخدمة العسكرية الشاملة.

يحاول بينيت تقديم نفسه بصورة أكثر اعتدالاً، رغم تاريخه الدموي، حيث ينتقد حكومة نتنياهو الحالية واصفاً إياها بـ"المروعة"، لكنه يعترف بتماسكها. ويراهن على تحقيق "فوز كاسح" من خلال توحيد المعسكر الصهيوني الليبرالي خلفه، مع حفاظه على حزمه اليميني في الأمور الأمنية والسياسية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي