أطلقت جامعة المنيا هويتها البصرية الجديدة المستوحاة من الملكة نفرتيتي، أيقونة الجمال، وذلك في إطار احتفالاتها باليوبيل الذهبي، تحت شعار "جامعة المنيا في ثوبها الجديد.. عروس الجامعات بعروس الصعيد".
تفاصيل الهوية البصرية الجديدة
أكد الدكتور عصام فرحات، رئيس جامعة المنيا، أن الهوية البصرية الجديدة تعكس منظومة بصرية شاملة تغطي مختلف عناصر الحرم الجامعي، في إطار رؤية تعزز التواصل البصري المستدام مع المجتمع. وتشمل الهوية المباني والميادين واللافتات والمطبوعات، وقد تولى تنفيذها فريق كلية الفنون الجميلة، في تجربة تعكس الاعتماد على الكوادر المؤسسية.
وأضاف فرحات أن إطلاق الهوية البصرية الجديدة يتزامن مع مرحلة نضج مؤسسي، إدراكاً لأهمية توحيد الصورة البصرية وتعزيز التفاعل الرقمي من خلال منظومة لونية موحدة يقودها اللون الأزرق، مع تخصيص أكواد لونية لكل كلية، مما يحقق اتساقاً بصرياً يعكس الاحترافية والعمق الأكاديمي.
المرحلة الأولى للهوية
أوضح الدكتور جمال صدقي، عميد كلية الفنون الجميلة، أن المرحلة الأولى للهوية تضمنت تطوير بوابة الجامعة، ومكتب استقبال كنموذج للكافيتيريات وأكشاك البيع والخدمات داخل الحرم الجامعي، إلى جانب تطوير الشارع الرئيسي وتعميم الهوية على عناصر متعددة مثل المقاعد المصممة من وحدات زخرفية مستوحاة من رأس الملكة نفرتيتي، ومحطات الأتوبيسات والحافلات، وأحواض الزهور، ومواقف السيارات، فضلاً عن لافتات ذكية مزودة برموز استجابة سريعة لتسهيل الوصول للخدمات، في إطار بناء حرم جامعي ذكي يجمع بين الجمال والتكنولوجيا.
وامتدت الهوية البصرية لتشمل المستشفيات الجامعية والمباني الفندقية والخدمات العامة، ضمن تطوير شامل للتنسيق الحضاري، بما يحول الجامعة إلى مدينة متكاملة تتحدث بلغة بصرية موحدة. كما تعمل الجامعة على إعداد دليل مؤسسي يضمن استدامة الهوية وتوحيد تطبيقاتها عبر المطبوعات والمصادر الرقمية والزي الموحد للأطقم الطبية والتمريضية، بما يعزز الانضباط المؤسسي.
رمزية الشعار الجديد
وتضمن الفيلم التوثيقي الذي أعدته الجامعة رسالة قالت فيها: "جامعة المنيا تاريخ عريق يضيء 50 عاماً من العطاء، في يوبيلها الذهبي أطلقت هويتها البصرية الجديدة برؤية مؤسسية متكاملة تستشرف المستقبل، في خطوة استراتيجية تعيد صياغة صورتها الذهنية وتعزز مكانتها محلياً وإقليمياً ودولياً، وجاءت الهوية معبرة عن مزيج متوازن بين الأصالة والمعاصرة من خلال شعار يستند إلى رمزية عميقة".
في قلب الشعار تتجسد الحكاية: رأس الملكة نفرتيتي، أيقونة الجمال، تتوسط المشهد ليس كعنصر جمالي فحسب، بل كرمز لحضارة صنعت الوعي وامرأة شاركت في صياغة أولى ملامح الفكر التوحيدي مع أخناتون حين اتخذ من المنيا عاصمة لرسالة إنسانية سبقت زمانها، ومن خلفها يشرق قرص الشمس ليس كضوء يُرى، بل كمعنى يُدرك، يجسد فلسفة التوحيد ونقطة انطلاق لنور لا ينطفئ، ومن هذا القرص تنبثق أذرع آتون تمتد برفق وقوة، تنتهي بأيد تحمل سر الحياة، تمنح وتحى وتُبث الخير والنماء، في مشهد يجمع بين الروح والعلم، بين الإيمان والحضارة، وهكذا لا يكون الشعار مجرد رسم، بل بيان هوية.



