أشادت النائبة شيرين صبري، عضو مجلس الشيوخ، بالتوجيهات التي أعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية عيد العمال، مؤكدة أنها تعكس تحولًا نوعيًا في فلسفة الدولة تجاه ملف العمال، يقوم على الانتقال من الدعم التقليدي إلى تمكين اقتصادي واجتماعي شامل ومستدام.
تمكين اقتصادي شامل
وأكدت صبري، في بيان لها اليوم، أن ما حملته كلمة الرئيس من قرارات ورسائل يعكس انحيازًا حقيقيًا ومدروسًا لصالح الفئات الأكثر احتياجًا، وعلى رأسها العمالة غير المنتظمة، التي ظلت لسنوات خارج مظلة الحماية الكافية. وأشارت إلى أن الدولة تتحرك الآن بخطى واضحة لدمج هذه الفئة في الاقتصاد الرسمي وتوفير شبكة أمان اجتماعي متكاملة لها.
منحة استثنائية وتخفيف الأعباء
وأوضحت أن صرف منحة استثنائية بقيمة 1500 جنيه شهريًا لمدة 3 أشهر ليس مجرد دعم مالي مؤقت، بل رسالة تقدير واضحة من الدولة لجهود هذه الفئة، وخطوة عاجلة لتخفيف الضغوط المعيشية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية. وأكدت أن الأهم هو ما تعكسه هذه الخطوة من توجه استراتيجي نحو بناء نظام حماية أكثر مرونة واستجابة لاحتياجات المواطنين.
إزالة العوائق البيروقراطية
وأضافت أن توجيهات إعفاء بعض فئات العمالة غير المنتظمة من رسوم شهادات قياس المهارة وتراخيص مزاولة الحرفة تمثل نقلة مهمة نحو إزالة العوائق البيروقراطية التي كانت تحول دون اندماج هذه الفئات في الاقتصاد الرسمي، بما يفتح أمامهم آفاقًا أوسع للعمل اللائق والاستقرار المهني.
تعويضات عادلة وحماية للأسر
وأشارت عضو مجلس الشيوخ إلى أن قرار رفع قيمة تعويض الوفاة في حوادث العمل إلى 300 ألف جنيه يعكس إدراكًا حقيقيًا من الدولة لطبيعة المخاطر التي يتحملها العمال، وحرصها على توفير حماية إنسانية عادلة لأسرهم، بما يعزز الشعور بالأمان الوظيفي.
رؤية متكاملة للتنمية
وأكدت أن هذه الحزمة من الإجراءات تكشف عن رؤية متكاملة تتبناها الدولة، لا تقتصر على تحسين الدخول، وإنما تمتد لتشمل تطوير منظومة التأمين الاجتماعي، ورفع كفاءة العمالة، وتهيئة بيئة عمل آمنة ومستقرة، بما يعزز الإنتاجية ويدعم الاقتصاد الوطني.
وأكدت على أن ما تشهده الدولة من تحركات في ملف العمال يعكس إرادة سياسية جادة لوضع العامل المصري في قلب عملية التنمية، باعتباره حجر الأساس في بناء الجمهورية الجديدة، وشريكًا رئيسيًا في تحقيق النمو المستدام.



