أكد اللواء الدكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن حالة القلق الإسرائيلية تجاه المناورات العسكرية المصرية تعكس إدراكاً واضحاً لقوة الجيش المصري وقدراته المتنامية. وشدد على أن مصر تتبنى السلام كخيار استراتيجي، لكنها في الوقت نفسه تمتلك قوة عسكرية قادرة على حماية هذا السلام.
مصر لم تخترق التزاماتها
وأوضح فرج، خلال لقائه ببرنامج "الحياة اليوم"، أن الدولة المصرية منذ توقيع اتفاقية السلام لم تخرق التزاماتها، بل ركزت على التنمية الشاملة والتوسع الزراعي والصناعي. إلا أن الحفاظ على الاستقرار يتطلب وجود جيش قوي ورادع، وهو ما تمتلكه مصر بكل فخر.
ردود فعل إسرائيلية مرتبطة بالانتخابات
وأشار الخبير العسكري إلى أن ردود الفعل الإسرائيلية الأخيرة تجاه التدريبات العسكرية المصرية ترتبط أيضاً بالأوضاع السياسية الداخلية في إسرائيل، خاصة مع اقتراب الانتخابات. حيث يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى توظيف المخاوف الأمنية لكسب الشارع الإسرائيلي وتعزيز فرصه السياسية.
المناورات المصرية طبيعية لرفع الكفاءة
وأضاف أن المناورات المصرية تمثل جزءاً طبيعياً من خطط رفع الكفاءة القتالية والاستعداد العسكري. مؤكداً أن الجيش المصري يُعد الأقوى عربياً ومن أبرز القوى العسكرية في المنطقة، وهو ما يفرض حالة من الحذر والقلق لدى الجانب الإسرائيلي.
السلام لا يتحقق إلا بقوة رادعة
وشدد فرج على أن مصر لا تسعى للحرب، لكنها تحافظ على جاهزيتها الكاملة. مؤكداً أن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا عندما يكون مدعوماً بقوة تحميه وتمنع أي تهديد للأمن القومي المصري. وأضاف أن القوة العسكرية المصرية هي الضامن الأساسي لاستمرار السلام والاستقرار في المنطقة.
يذكر أن التصريحات تأتي في ظل توترات إقليمية ودولية متزايدة، حيث تظل مصر نموذجاً للدولة التي تجمع بين الالتزام بالسلام والقدرة على الدفاع عن نفسها بكل قوة.



