وزيرة التنمية المحلية تعلن حزمة إجراءات لتطوير المحميات بجنوب سيناء
وزيرة التنمية المحلية: حزمة إجراءات لتطوير المحميات بجنوب سيناء

عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا موسعًا مع ممثلي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، برئاسة غيمار ديب، نائب الممثل المقيم للبرنامج، وبحضور مجموعة عمل مشروع “جرين شرم” لمتابعة تنفيذ المشروعات البيئية في مدينة شرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء.

استعراض نتائج الزيارة الميدانية

استعرضت الوزيرة نتائج زيارتها الميدانية الأخيرة إلى شرم الشيخ، وبحثت تقييم الموقف التنفيذي لمشروع (Green Sharm)، بمشاركة المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، وهدى الشوادفي، مساعد الوزيرة للسياحة البيئية، والمهندس محمد عليوة، مدير مشروع جرين شرم، والدكتور محمد بيومي، مدير برنامج التغيرات المناخية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وأماني نخلة، مساعد الممثل المقيم للبرنامج، وعدد من قيادات الوزارة.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن مشروع “جرين شرم” يمثل نموذجًا متكاملًا للتحول نحو السياحة البيئية المستدامة، مشددة على ضرورة الإسراع في تنفيذ أعمال التطوير وفق رؤية متكاملة تحقق التوازن بين حماية الموارد الطبيعية وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها، مع الالتزام الكامل بالاشتراطات البيئية والمعايير الدولية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تطوير ثلاث محميات رئيسية

أوضحت الوزيرة أن المشروع يستهدف تطوير ثلاث من أهم المحميات الطبيعية بجنوب سيناء، وهي محمية أبو جالوم ومحمية نبق ومحمية رأس محمد، بما يعزز مكانتها كوجهات سياحية وبيئية عالمية.

منطقة البلو هول

وفيما يتعلق بمنطقة البلو هول، شددت الدكتورة منال عوض على ضرورة البدء الفوري في أعمال رفع الكفاءة والتطوير نظرًا لقيمتها الجيولوجية والطبيعية الفريدة. وأكدت أن تطوير الموقع يجب أن يتم بما يحافظ على هويته البصرية وطابع المحمية البيئي. ووجهت بمنع دخول سيارات الأفراد بشكل كامل إلى المنطقة، وإنشاء ساحات انتظار خارج نطاقها، إلى جانب تطوير مدخل المحمية، وتركيب كاميرات مراقبة وأنظمة إضاءة تعمل بالطاقة الشمسية، مع إحكام السيطرة والرقابة لحماية الشعاب المرجانية والتنوع البيولوجي.

كما أكدت أهمية إشراك المجتمع المحلي في عملية التطوير، وضمان عدم تأثره، بل تعظيم الاستفادة الاقتصادية له من خلال تقديم خدمات سياحية متميزة، مشيرة إلى أن نجاح تطوير هذه المنطقة يمكن أن يمثل نموذجًا يُحتذى به في باقي المحميات.

محمية نبق

وفيما يخص محمية نبق، وجهت الوزيرة بإعداد خريطة استثمارية شاملة تتضمن فرصًا لمشروعات صديقة للبيئة تراعي الحفاظ على التنوع البيولوجي، مع الالتزام بالاشتراطات البيئية. كما شملت التوجيهات تركيب كاميرات مراقبة وأنظمة إضاءة تعمل بالطاقة الشمسية، ودراسة إمكانية استخدام السيارات الكهربائية داخل نطاق المحمية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وأشادت بالمنظومة المتكاملة لإدارة المخلفات بالمحمية، ووجهت بضرورة توحيد منظومة المخلفات في المحميات من خلال تحديد مواقع استراتيجية لوضع الحاويات داخل نطاق المحميات، مع توحيد شكلها وتصميمها بما يتماشى مع الهوية البصرية لمدينة شرم الشيخ، ويحافظ على مظهرها الحضاري. وأكدت ضرورة أن تستوعب الحاويات كافة كميات المخلفات المتولدة، وتشجيع أصحاب المراكب على التخلص الآمن من مخلفاتهم بعيدًا عن البيئة البحرية. وأكدت أن نجاح هذه المنظومة يمكن تعميمه على باقي المحميات، مع ضرورة تبني حلول مبتكرة وغير تقليدية لمعالجة مشكلة المخلفات.

محمية رأس محمد

وفي إطار الحد من الضغوط البشرية داخل محمية رأس محمد، أكدت الوزيرة أهمية إعادة توزيع الحركة السياحية من خلال توجيه الزائرين والمراكب إلى المناطق الأقل كثافة بالشعاب المرجانية، بما يقلل الضغط على المناطق الأكثر حساسية بيئيًا. ووجهت بتركيب أجهزة تتبع ومراقبة لرصد أماكن تواجد المراكب وكثافتها، مع تخصيص بوابات المحمية لدخول الأفراد فقط ومنع دخول السيارات، بما يسهم في تعزيز حماية الموارد الطبيعية داخل المحمية.

كما وجهت الوزيرة بسرعة الانتهاء من تركيب الشمندورات بمحمية رأس محمد، بالتنسيق مع غرفة الغوص والأنشطة البحرية، وذلك للحد من الممارسات غير المنضبطة التي تؤثر على الشعاب المرجانية. وشملت التوجيهات إنشاء وحدة متخصصة لتركيب وصيانة الشمندورات بالتعاون مع غرفة سياحة الغوص والأنشطة البحرية، على أن يتم تزويدها بكافة المعدات والآلات اللازمة لضمان كفاءة التشغيل واستدامة المنظومة.

دعم الطاقة النظيفة

أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة دعم التحول نحو الطاقة النظيفة، ووجهت بتكريم أول نموذج لمركب سياحي يعمل بالطاقة الشمسية في شرم الشيخ، ليكون نموذجًا يُحتذى به في قطاع السياحة البحرية الصديقة للبيئة.

دعم الأمم المتحدة

من جانبهم، تقدم ممثلو برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالشكر للدكتورة منال عوض على جهودها لتطوير المحميات ووضعها ضمن أولويات عمل الوزارة خلال الفترة القادمة. وأكدوا استعداد البرنامج لتقديم جميع سبل الدعم الفني للوزارة من خلال دراسة إمكانية دعم مركز مكافحة التلوث البحري بجنوب سيناء بخدمات متطورة لرصد المراكب السياحية ومنع أي ممارسات غير بيئية. كما أكدوا أنه ستتم الاستعانة بمكاتب استشارية متخصصة لإعداد خطط استثمارية متكاملة تضمن استدامة الموارد الطبيعية بمحميات جنوب سيناء وتفادي أي مشكلات مستقبلية، بالتعاون مع القطاع الخاص.

جدول زمني للتطوير

واختتمت الدكتورة منال عوض الاجتماع بالتأكيد على ضرورة وضع جدول زمني واضح ومحدد لكافة أعمال التطوير ورفع كفاءة الخدمات داخل المحميات الثلاث: البلو هول (أبو جالوم)، رأس محمد، ونبق، مع المتابعة الدورية لمعدلات التنفيذ، بما يضمن سرعة الإنجاز وتحقيق الأهداف المرجوة في تحسين تجربة الزائرين، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتعزيز استدامتها. يأتي ذلك في إطار تعزيز جهود حماية الموارد الطبيعية وتشجيع السياحة البيئية.