شاركت زينة توكل، المديرة التنفيذية لصندوق «قادرون باختلاف»، في فعاليات أسبوع مصر الحضري، الذي عُقد تحت شعار «معًا من أجل الإسكان»، بتنظيم من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وبالتعاون مع وزارة الإسكان ووزارة التنمية المحلية والبيئة.
الإسكان الشامل والتصميم الدامج
أكدت «توكل» خلال مشاركتها في جلسة نقاشية رفيعة المستوى حول الإسكان الشامل والتصميم الدامج، أن تحقيق مجتمعات عمرانية عادلة لا يمكن أن يتم دون جعل الإتاحة والتصميم الشامل عنصرًا أساسيًا في جميع مشروعات الإسكان والبنية التحتية، وليس إضافة لاحقة.
بناء مجتمع شامل
أوضحت زينة توكل أن الدولة المصرية تؤمن بأن بناء مجتمع شامل لا يمكن أن يتحقق دون إدماج كامل وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، باعتبارهم جزءًا لا يتجزأ من نسيج المجتمع، وشركاء في عملية التنمية. وأضافت أن السنوات الأخيرة شهدت اهتمامًا كبيرًا من الدولة بقضية الإعاقة، حيث أعلن رئيس الجمهورية عام 2018 عامًا للأشخاص ذوي الإعاقة، وهو الإعلان الذي مثل نقطة انطلاق لإصلاحات تشريعية ومؤسسية جوهرية، منها صدور القانون رقم 10 لسنة 2018 الذي يعد أول تشريع وطني شامل يقر حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ويلزم مؤسسات الدولة بتوفير البيئة الداعمة لهم، فضلاً عن إنشاء المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، وإطلاق صندوق «قادرون باختلاف»، وتوسيع أطر الشراكة مع المجتمع المدني والقطاع الخاص لضمان استدامة الجهود وتحقيق التكامل في تقديم الخدمات.
تطوير مراكز التخاطب
أشارت زينة توكل إلى أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» التزمت بتطبيق كود الإتاحة في مشروعات البنية التحتية، والمجمعات الخدمية، والمدارس، ومراكز الشباب، لضمان دمج الأشخاص ذوي الإعاقة، ويشمل ذلك توفير منحدرات، ومسارات للمكفوفين، ودورات مياه مجهزة، وتسهيلات هندسية ورقمية، مما يحقق استقلاليتهم وسلامتهم داخل قراهم المطورة. وعلى الصعيد الطبي والتأهيلي، نجحت المبادرة في إنشاء وتطوير وتجهيز العديد من مراكز التخاطب والتأهيل الحركي والنفسي المتخصصة داخل القرى لتقديم خدمات مستدامة ولائقة، فضلاً عن توفير الآلاف من الأجهزة التعويضية والكراسي المتحركة والسماعات الطبية والأطراف الصناعية والعكازات بالمجان للمستحقين من خلال تسيير القوافل الطبية الشاملة التي تجوب القرى والنجوع وتوفر لهم الكشف الطبي وإجراء العمليات الجراحية المتقدمة.
تمكين اقتصادي لذوي الإعاقة
كما حرصت المبادرة على خلق مسارات مهنية مستقلة لذوي الإعاقة من خلال توفير قروض ميسرة وتمويلات للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر تتناسب مع قدراتهم البدنية، إلى جانب تنظيم ورش تدريبية متخصصة لتأهيلهم لسوق العمل بما يضمن لهم دخلًا ثابتًا وحياة كريمة ومستقلة تحميهم من العوز. وأشارت إلى أن الصندوق يعتبر ذراعًا تنسيقيًا وتنمويًا يعمل وفق رؤية واضحة تعتمد على التخطيط القائم على البيانات، والتكامل مع مختلف الوزارات والجهات المعنية، بما يضمن تقديم خدمات دقيقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للأشخاص ذوي الإعاقة.



