مصر وبريطانيا تبحثان توسيع الشراكات الجامعية وربط التعليم بسوق العمل
استقبل الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السفير مارك برايسون-ريتشاردسون، سفير المملكة المتحدة بالقاهرة، ومارك هيوارد، مدير المجلس الثقافي البريطاني في مصر، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين مصر وبريطانيا. حضر اللقاء الدكتور ولاء شتا، الرئيس التنفيذي لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، والدكتور أيمن فريد، مساعد الوزير ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، والدكتورة سلمى يسري، مساعد الوزير للتعاون الدولي.
عمق العلاقات المصرية البريطانية
أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة عمق ومتانة العلاقات التي تربط مصر والمملكة المتحدة، والتي تتمثل في شراكة استراتيجية ممتدة في كافة المجالات التنموية، خاصة في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار. وأشار إلى أن هذه الشراكة تُعد من أنجح نماذج التعاون الدولي، في ضوء التوسع الكبير في أفرع الجامعات البريطانية داخل مصر، وبرامج الشهادات المشتركة والمزدوجة، فضلاً عن التعاون البحثي بين المؤسسات الأكاديمية في البلدين، ومستوى التبادل الطلابي، وكذلك التعاون الوثيق في برامج التدريب وبناء القدرات.
استراتيجية تدويل التعليم العالي
أضاف الوزير أن الدولة تنفذ استراتيجية طموحة لتدويل التعليم العالي، تهدف إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتقديم الخدمات التعليمية في الشرق الأوسط وإفريقيا، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز كبوابة للقارة الإفريقية. كما تشمل الاستراتيجية التوسع في إنشاء أفرع للجامعات المصرية بالدول الإفريقية، مما يعزز دور مصر في تصدير التعليم وبناء القدرات البشرية على المستوى الإقليمي. وأكد الوزير حرص مصر على تعزيز الشراكات الدولية، ومن بينها التعاون مع بريطانيا، بما يعزز تنافسية المؤسسات الأكاديمية والبحثية المصرية على المستوى الدولي.
إعادة هيكلة البرامج الدراسية
استعرض الوزير خطة الوزارة لإعادة هيكلة البرامج الدراسية، مشيراً إلى وجود لجنة قائمة على هذا الأمر، وذلك انطلاقاً من تعزيز الربط بين المجال الأكاديمي والصناعة، وربط المناهج الدراسية باحتياجات سوق العمل. كما أشار إلى التوسع في إنشاء أودية التكنولوجيا داخل الجامعات والمراكز البحثية، بما يسهم في تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات اقتصادية وصناعية، ودعم الشركات الناشئة، ونقل وتوطين التكنولوجيا، وتعزيز منظومة الابتكار وريادة الأعمال.
التعاون في التعليم التكنولوجي
ناقش الوزير آليات التعاون مع الجانب البريطاني في مجال التعليم التكنولوجي، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتطوير منظومة التعليم العالي في مصر. وأشار إلى التوسع في إنشاء الجامعات التكنولوجية وتحديث برامجها وفقاً لأحدث النظم التطبيقية الدولية، وبما يتماشى مع متطلبات التنمية المستدامة. وأكد أهمية التعاون مع المؤسسات البريطانية في نقل الخبرات في تصميم البرامج القائمة على المهارات، وتطبيق نظم التعليم القائم على الجدارات، إلى جانب تعزيز التدريب العملي وربط العملية التعليمية باحتياجات الصناعة، بما يسهم في إعداد خريجين مؤهلين لسوق العمل.
اتفاقيات التعاون البحثي
تناول اللقاء مناقشة اتفاقيات التعاون بين هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار والمجلس الثقافي البريطاني، والتي تستهدف دعم المشروعات البحثية المشتركة وبناء القدرات البحثية. كما تم استعراض تطورات التعاون مع جامعات مجموعة راسل، إلى جانب متابعة الشراكات القائمة مع جامعة إكستر.
تصريحات المسؤولين البريطانيين
أكد السفير البريطاني أن مصر تعد شريكاً استراتيجياً رئيسياً للمملكة المتحدة في مجال التعليم الدولي، مشيراً إلى أن مصر تعد من أكبر الدول التي تستحوذ على نصيب من التعليم البريطاني العابر للحدود خارج المملكة المتحدة، وهو ما يعكس قوة ومتانة العلاقات بين البلدين. وأعرب عن حرص بلاده على توسيع نطاق التعاون خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه، أعرب مارك هيوارد، مدير المجلس الثقافي البريطاني في مصر، عن اعتزاز المجلس بالشراكة مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مؤكداً استمرار دعم المجلس لبرامج التعاون الأكاديمي والبحثي، والعمل على توسيع مجالات الشراكة مع الجامعات المصرية، خاصة في مجالات الابتكار وبناء القدرات.



