قال نيكولاس ويليامز، مسؤول سابق في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إن الحلف يمر بأزمة حادة في ظل التباينات المتزايدة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، مشيراً إلى أن هذه الخلافات تنعكس بشكل مباشر على مستوى التنسيق العسكري والسياسي بين الطرفين.
توتر في لقاءات المسؤولين مع ترامب
وأضاف ويليامز، في لقاء مع الإعلامية مارينا المصري، مقدمة برنامج «مطروح للنقاش» عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن زيارة أحد مديري الأمن إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل نحو أسبوعين شهدت توتراً واضحاً، حيث تعامل ترامب بحدة خلال اللقاء، مما يعكس طبيعة العلاقة المتوترة داخل الناتو.
وأشار إلى أن المسؤول عاد إلى أوروبا داعياً إلى ضرورة التحرك بشأن مضيق هرمز، والتفكير في سبل دعم الولايات المتحدة، محذراً من أن الحلف بات في وضع حرج يتطلب إجراءات عاجلة لمعالجة الخلافات القائمة.
تحركات أوروبية بعد تراجع التوتر
وأوضح ويليامز أن الحلفاء الأوروبيين ناقشوا بالفعل مسألة فتح مضيق هرمز، إلا أن هذه الخطط جاءت بعد تراجع حدة التوتر ووجود مؤشرات على استقرار نسبي، من بينها تحسن حركة الملاحة وظهور بوادر لوقف إطلاق النار في المنطقة.
ولفت إلى أن هذا التوقيت لا يتماشى مع تطلعات الإدارة الأمريكية، مؤكداً أن حالة الانقسام بين الأوروبيين والأمريكيين، إلى جانب عدم شعور الحلفاء بخطر كافٍ، أسهمت في غياب خطوات ملموسة لدعم واشنطن، خاصة في سياق المواجهة مع إيران.
انقسام يعرقل دعم واشنطن في مواجهة إيران
وأكد المسؤول السابق أن الانقسام داخل الناتو يعيق قدرة الحلف على اتخاذ مواقف موحدة تجاه التحديات الكبرى، مثل الملف الإيراني، مشدداً على أن الحلف بحاجة إلى إعادة تقييم استراتيجياته لمواجهة التهديدات المشتركة بشكل فعال.
يذكر أن العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين شهدت توترات متزايدة في الآونة الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بالسياسات الدفاعية والتجارية، مما أثار تساؤلات حول مستقبل الحلف الغربي.



