خبير استراتيجي: الدرونز تتفوق على الطائرات التقليدية في الدقة والتكلفة
أكد اللواء نصر سالم، الخبير العسكري والاستراتيجي، أنَّ الطائرات المسيّرة «الدرونز» تمثل نقلة نوعية في الحروب الحديثة، خاصة في العمليات العسكرية الجارية بين روسيا وأوكرانيا. وأوضح أنها لم تعد مجرد أدوات مساندة، بل أصبحت عنصرًا رئيسيًا في تنفيذ المهام القتالية بدقة عالية وتكلفة منخفضة مقارنة بالطائرات المقاتلة التقليدية.
وأشار سالم، خلال مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، إلى أن هذا التطور يحقق أحد أهم مبادئ الحرب وهو «الاقتصاد في استخدام القوات»، حيث يمكن للدرون تنفيذ مهام طائرات مقاتلة بمئات الملايين من الدولارات بتكلفة أقل بكثير، مع تقليل المخاطر على العنصر البشري.
دقة التوجيه وقدرات التشغيل في مختلف البيئات
وأوضح اللواء نصر سالم أنَّ الدرونز تتميز بقدرتها على العمل في مختلف الظروف الجوية والمسرح العملياتي دون قيود تقليدية، إضافة إلى قدرتها على التوجيه الدقيق نحو الأهداف المحددة، مع نقل صورة مباشرة إلى غرف العمليات، ما يمنح القيادة تحكمًا لحظيًا في مجريات الموقف.
وأضاف أنَّ بعض الأنظمة تعتمد على مطابقة صور الأهداف قبل تنفيذ الضربة، وهو ما يرفع مستوى الدقة ويقلل احتمالات الخطأ، مشيرًا إلى أن هذه التكنولوجيا جعلت اتخاذ القرار العسكري أكثر دقة وفاعلية.
تأثير الدرونز على سلاح الجو التقليدي وتكتيكات القتال
وأكد أنَّ انتشار الدرونز أدى إلى تغيير كبير في التكتيكات العسكرية، حيث يتم استخدامها أحيانًا في استنزاف أنظمة الدفاع الجوي عبر إطلاق أعداد كبيرة منخفضة التكلفة، ما يؤدي إلى استهلاك الصواريخ الاعتراضية الباهظة قبل تنفيذ الضربات الأساسية.
وأشار إلى أن هذا الأسلوب يُستخدم أيضًا في عمليات الخداع العسكري، بهدف تشتيت قدرات العدو وفتح المجال أمام ضربات أكثر دقة وتأثيرًا باستخدام صواريخ أو طائرات تقليدية. وأوضح أن الدرونز أصبحت أداة حاسمة في تغيير ميزان القوى في ساحات القتال الحديثة، مما يفرض على الجيوش تطوير استراتيجياتها لمواكبة هذا التطور التكنولوجي السريع.



