أكد الدكتور جمال فرغل الهواري، عميد كلية التربية بنين بالقاهرة ورئيس المؤتمر، أن مؤتمر «روّاد الوعي: مهارة المعلّم ورسالة الداعية في الفضاء الرقمي» يمثل محطة علمية مهمة في مسيرة جامعة الأزهر نحو إعداد جيل جديد يمتلك أدوات العصر، ويجمع بين الأصالة والمعاصرة في أداء رسالته التربوية والدعوية.
الفضاء الرقمي بات الميدان الأوسع تأثيرًا في تشكيل العقول
وأوضح عميد الكلية، في كلمته خلال افتتاح المؤتمر الطلابي الأول الذي تنظمه كليتا التربية والدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن المؤتمرات الطلابية لم تعد نشاطًا هامشيًا، بل أصبحت بيئة علمية حية تُنمّي مهارات البحث والحوار، وتُعزز الثقة بالنفس، وتفتح أمام الطلاب آفاقًا واسعة لعرض أفكارهم ومناقشة قضايا عصرهم بوعي ومسؤولية.
وأشار إلى أن التعاون المثمر بين كليتي التربية والدعوة الإسلامية يجسد نموذجًا راقيًا للتكامل المؤسسي داخل جامعة الأزهر، حيث يلتقي بناء العقل التربوي مع ترشيد الخطاب الدعوي في منظومة متكاملة تسهم في إعداد إنسان متوازن الفكر والسلوك، قادر على خدمة مجتمعه ووطنه.
دور المعلم والداعية في العصر الرقمي
وشدد الأستاذ الدكتور جمال فرغل الهواري على أن بناء الوعي أصبح ضرورة ملحة في ظل التحديات الفكرية والثقافية المتسارعة، موضحًا أن المعلم اليوم لم يعد ناقلًا للمعرفة فحسب، بل أصبح صانعًا للوعي وموجّهًا للفكر، كما أن الداعية مطالب بتقديم خطاب رشيد يجمع بين العلم والحكمة وروح العصر.
وأضاف أن الفضاء الرقمي بات الميدان الأوسع تأثيرًا في تشكيل العقول وتوجيه السلوك، الأمر الذي يفرض مسؤولية كبيرة على المؤسسات التعليمية في إعداد الطلاب للاستخدام الواعي والمسؤول للتقنيات الحديثة، وتمكينهم من إنتاج محتوى هادف يواجه الشائعات والتحديات الرقمية بفكر نقدي ومنهج علمي رصين.
رسالة إلى الطلاب المشاركين
ووجّه عميد الكلية رسالة إلى الطلاب المشاركين، دعاهم فيها إلى اغتنام هذه الفرصة لتطوير مهاراتهم وتعميق معارفهم، مؤكدًا أن طالب الأزهر الشريف قادر على خوض غمار التحول الرقمي دون أن يفقد هويته، بل يستطيع أن يكون منارة للوعي والفكر المستنير في المجتمع.
يذكر أن المؤتمر الطلابي الأول يهدف إلى تعزيز دور الطلاب في مواجهة التحديات الفكرية، ويشمل عدة جلسات وورش عمل حول مهارات المعلم ورسالة الداعية في الفضاء الرقمي.



