ترأس الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الأحد 26 إبريل، الاجتماع الوزاري السابع للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، بصفته رئيساً للجنة العليا. وقد شارك في الاجتماع كل من الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والمستشار محمود حلمي الشريف وزير العدل، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتورة إيمان كريم المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى ممثلين عن الجهات الوطنية المعنية الأعضاء في اللجنة.
جهود تعزيز منظومة حقوق الإنسان
أعرب الوزير عبد العاطي في مستهل الاجتماع عن تقديره للجهود التي تبذلها كافة الجهات الأعضاء في اللجنة العليا للارتقاء بمنظومة حقوق الإنسان في مصر بمفهومها الشامل، والتي تهدف إلى تعزيز حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية وتحسين الظروف المعيشية للمواطن المصري، تنفيذاً لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية. كما سلط الضوء على الجهود المبذولة لتنفيذ توجيهات القيادة السياسية لإعداد الاستراتيجية الوطنية الخمسية الثانية للفترة 2026-2031، مستعرضاً المشاورات المكثفة التي قامت بها الأمانة الفنية للجنة مع الجهات الوطنية والخبراء والشباب من مختلف محافظات الجمهورية، وكذلك مع رئيس وأعضاء لجنة حقوق الإنسان بمجلسي النواب والشيوخ، وممثلين عن المجتمع المدني والمجالس القومية المتخصصة. وأكد أن الاستراتيجية الثانية ينبغي أن تمثل إضافة حقيقية تسهم في تطوير المقاربة الوطنية لحقوق الإنسان.
دور مصر في مجلس حقوق الإنسان
واستعرض وزير الخارجية عدداً من الموضوعات، وفي مقدمتها أعمال الدورة 61 لمجلس حقوق الإنسان في ضوء عضوية مصر في المجلس للفترة 2026-2028، مبرزاً الدور الفاعل الذي قامت به مصر خلال الدورة. وأكد مواصلة مصر جهودها في تكثيف التعاون مع الآليات الإقليمية والدولية لحقوق الإنسان، وتعزيز التعاون مع المقررين الخاصين بمجلس حقوق الإنسان. كما تناول الاجتماع المقترحات التشريعية لتعزيز أوضاع حقوق الإنسان في مصر.
جهود وزارة التضامن الاجتماعي
من جانبها، استعرضت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي الجهود المبذولة لدعم ملف الأسرة والطفل، مشيرة إلى تنفيذ حزمة من البرامج المتكاملة التي تستهدف التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية والتنمية البشرية. وأكدت أن هذه المبادرات أسهمت في تحقيق نتائج ملموسة خلال السنوات الأخيرة، مما يعكس التزام الدولة المصرية بتحسين جودة الحياة للمواطنين. كما أشارت إلى أهمية إبراز النجاحات التي تحققت في هذا الملف أمام الدورات المقبلة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، وسلطت الضوء على أهمية الاهتمام بالحق في التنمية كمحور رئيسي في الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان.
تطوير الإطار التشريعي
وأكد المستشار محمود حلمي الشريف وزير العدل على استمرار جهود الدولة في تطوير الإطار التشريعي ليتواكب مع الاستحقاقات الدستورية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، مستعرضاً الإصلاحات التشريعية التي تستهدف تعزيز الحقوق المدنية والسياسية وترسيخ ضمانات العدالة. وأشار إلى أن الدولة تشهد نقلة نوعية في منظومة التشريع الجنائي، إلى جانب التوسع في إنشاء مراكز الإصلاح والتأهيل لدعم عملية إعادة التأهيل والدمج المجتمعي. كما أشار إلى الجهود التشريعية المبذولة لدعم وتمكين المرأة وتعزيز حقوقها في مختلف المجالات.
دعم البيانات والإحصاءات
وشدد الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية على جاهزية الوزارة لتوفير البيانات والإحصاءات الدقيقة المتعلقة بالخدمات العامة ومؤشرات التنمية، بما يدعم الشفافية ويعزز مصداقية العرض المصري أمام المحافل الإقليمية والدولية. وأوضح أن الوزارة على استعداد للمساهمة في تسهيل الزيارات الميدانية للمقررين الخاصين التابعين لمجلس حقوق الإنسان، لاطلاعهم عن قرب على المشروعات القومية وجهود التنمية المستدامة في مختلف المحافظات.
نقاش تفاعلي حول الحقوق
وقد دار نقاش تفاعلي خلال الاجتماع، حيث تم تبادل الرؤى حول الجهود التي تضطلع بها الجهات الوطنية للارتقاء بالمنظومة الحقوقية بمفهومها الشامل في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فضلاً عن تناول التشريعات التي تهدف إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان في مصر.



