تلا قداسة البابا لاون الرابع عشر صلاة "افرحي يا ملكة السماء" في الأحد الرابع من زمن الفصح، موجهاً دعوة للمؤمنين إلى الثقة بالمسيح الراعي الصالح الذي يقود الإنسان إلى حياة مملوءة بالحرية والكرامة.
التمييز بين الراعي الصالح واللص
في تأمله في إنجيل يوحنا (10: 1-10)، أبرز الأب الأقدس التمييز الجوهري بين الراعي الصالح واللص، موضحاً أن يسوع المسيح يقيم علاقة شخصية مع كل إنسان، يعرفه باسمه، ويقوده ويبحث عنه إذا ضل الطريق، فيما يسعى اللص إلى السرقة والقتل والتدمير. وأكد أن المسيح لا يسلب حرية الإنسان، بل ينير ضميره ويقوده إلى فرح أعمق، مشدداً على أن من يثق به لا يخاف.
دعوة للسهر على باب القلب
ودعا الحبر الأعظم المؤمنين إلى السهر على باب القلب، محذراً من تسلل لصوص بأشكال متعددة، مثل الأفكار المسبقة، والقناعات الخاطئة، وأنماط الحياة السطحية والاستهلاكية التي تفرغ الإنسان من مضمونه الداخلي. وأشار إلى تحديات عالمية خطيرة، في مقدمتها الحروب واستنزاف موارد الأرض، والتي تهدد مستقبل الشعوب وتقوض فرص السلام.
تساؤلات جوهرية حول مسار الحياة
في سياق دعوته للتأمل الذاتي، طرح بابا الكنيسة الكاثوليكية تساؤلات جوهرية حول مسار الحياة، قائلاً: "من نسمح له بأن يقودنا؟ وهل استطعنا مقاومة من حاولوا سرقة فرحنا؟" مؤكداً أن رسالة الإنجيل تقوم على الثقة بالله الذي يمنح الحياة بوفرة.
الذكرى الأربعون لكارثة تشيرنوبيل
وفي ختام كلمته، أوكل قداسة العالم إلى شفاعة مريم العذراء، طالباً مرافقتها للبشرية في مسيرتها. وعقب الصلاة، استحضر عظيم الأحبار الذكرى الأربعين لكارثة تشيرنوبيل، واصفاً إياها بأنها جرح في ضمير الإنسانية وتنبيه دائم لمخاطر الاستخدام غير المسؤول للتقنيات المتقدمة، ولا سيما الطاقة النووية. كما صلى قداسة البابا لاون الرابع عشر من أجل الضحايا وكافة المتضررين، داعياً إلى تحلي العالم بالحكمة والمسؤولية بحيث تسخر التكنولوجيا في خدمة الحياة والسلام.



