قال الدكتور جاسم محمد رئيس المركز الأوروبي للدراسات، إن حادث إطلاق النار الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن العاصمة يُعد من الحوادث المتوقعة نسبيًا في دول الغرب، خاصة عندما تُقام فعاليات في أماكن عامة مثل الفنادق، وهو ما قد يفتح المجال أمام حدوث خروقات أمنية.
ثغرات أمنية وتوقيت حساس
وأوضح خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن اختيار موقع الحفل في فندق عام يمثل ثغرة أمنية واضحة، لافتًا إلى أن توقيت الحادث تزامن مع حالة من التوتر في السياسات الخارجية للرئيس دونالد ترامب، وانعكاساتها على الداخل الأمريكي، مما يزيد من حساسية المشهد.
نمط «الذئب المنفرد»
وأشار إلى أن هذه العملية يمكن تصنيفها، وفق المفهوم الاستخباراتي، ضمن هجمات «الذئب المنفرد»، حيث ينفذها شخص واحد دون ارتباط تنظيمي، وهو ما يجعل التنبؤ بها صعبًا، خاصة إذا لم يكن المنفذ مدرجًا على قوائم التطرف أو لديه سجل جنائي سابق.
تقييم الاستجابة الأمنية
وأكد أن رد فعل الأجهزة الأمنية، سواء الشرطة أو الحماية أو الخدمة السرية، كان إيجابيًا إلى حد كبير، حيث جرى التعامل مع المهاجم بسرعة وتحييده، مما حدّ من تداعيات الحادث. وأضاف أن مثل هذه الهجمات تتطلب يقظة مستمرة وتعاونًا بين الأجهزة المختلفة لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
يذكر أن الحادث أثار ردود فعل واسعة على المستويين المحلي والدولي، مع دعوات لتعزيز إجراءات الأمن في الفعاليات العامة. وتواصل السلطات الأمريكية تحقيقاتها للكشف عن دوافع المنفذ ومدى ارتباطه بأي جهات أخرى.



