أكدت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة أن المشرع وضع نظامًا واضحًا لشغل الوظائف العامة يقوم في أساسه على الإعلان المركزي واجتياز الاختبارات المقررة، بما يحقق مبادئ الشفافية والمساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، ويضمن اختيار الأكفأ وفقًا لمتطلبات كل وظيفة وطبيعتها والمجموعة النوعية التي تنتمي إليها.
القاعدة العامة للتعيين في الجهات الإدارية
وأوضحت الجمعية أن هذا التنظيم يمثل القاعدة العامة الحاكمة للتعيين في الجهات الإدارية، ولا يجوز الخروج عليه إلا في أضيق الحدود ووفق ضوابط محددة. وأشارت إلى أن ما تم إقراره من تثبيت بعض فئات العمالة المؤقتة، سواء على درجات دائمة ممولة من موازنات الجهات الإدارية أو على درجات شخصية ممولة من فصل مستقل ضمن الباب الأول للأجور، جاء على سبيل الاستثناء الذي تفرضه اعتبارات عملية.
التعيين الاستثنائي عالج أوضاع فئات معينة
وأضافت الجمعية أن هذا الاستثناء ارتبط بتنفيذ سياسات عامة استهدفت معالجة أوضاع فئة بعينها من المتعاقدين المؤقتين، مع الحفاظ على حقوقهم ومراكزهم القانونية، دون أن يُفهم من ذلك إقرار مسار موازٍ أو بديل للتعيين. وشددت الجمعية على أن الالتزام بالقواعد العامة يظل الضمانة الأساسية لحسن سير الوظيفة العامة وتحقيق العدالة بين المتقدمين.
وتأتي هذه التأكيدات في إطار حرص مجلس الدولة على ترسيخ مبادئ الحوكمة والنزاهة في الجهاز الإداري للدولة، وضمان تكافؤ الفرص لجميع المواطنين الراغبين في الالتحاق بالوظائف العامة، وفقًا للمعايير القانونية والكفاءات المطلوبة.



