قال الدكتور عبد المسيح الشامي، خبير العلاقات الدولية، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وجود نزاع على القيادة في إيران تعكس واقعًا بات معروفًا في الآونة الأخيرة. وأوضح أن هناك فراغًا حقيقيًا على مستوى القيادات العليا في إيران، نتيجة الضربات المتتالية التي طالت الصفوف الأولى والثانية والثالثة من القيادات الدينية والسياسية والعسكرية والأمنية، سواء داخل الحكومة أو في الحرس الثوري.
الحرس الثوري والهيمنة السياسية
وأضاف الشامي، خلال لقائه على قناة «إكسترا نيوز» عبر تطبيق زوم، أن الصراع بات قائمًا بين ما تبقى من الحرس الثوري، الذي لا يزال يمتلك القوة العسكرية المتبقية في إيران بعد تحييد سلاح الجو والبحرية وقوى عسكرية أخرى. وأشار إلى أن الحرس الثوري يسعى إلى فرض هيمنته على المستوى السياسي، مستفيدًا من نفوذه في محاولة التأثير على من تبقى في السلطة، بما في ذلك الرئيس ووزير الخارجية.
تعقيد مسار الحل الشامل
وتابع خبير العلاقات الدولية أن الترويج لوجود نزاع على القيادة يُستخدم كعامل معقد لمسار التوصل إلى حل شامل للصراع. وأوضح أن الرهان يتمثل في إمكانية توصل القيادات المتبقية إلى قرار موحد يجنب إيران مخاطر المرحلة المقبلة، التي قد تتضمن تصعيدًا أخطر يصل إلى حد الغزو البري. إلا أنه اعتبر أن تحقيق هذا التوافق بات غير ممكن، وذلك في ظل غياب قيادة موحدة وصعوبة التعامل مع أطراف متعددة داخل إيران.
ويأتي هذا التحليل في وقت تشهد فيه إيران حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني، وسط تكهنات حول مستقبل القيادة في البلاد واحتمالات التصعيد العسكري الخارجي.



