أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) أن النجاح الكبير الذي حققته الانتخابات المحلية الفلسطينية يعكس وعي الشعب الفلسطيني وإصراره على ممارسة حقه الديمقراطي، رغم الظروف الصعبة والاستثنائية التي يعيشها جراء الاحتلال الإسرائيلي.
انتصار للإرادة الوطنية
وقال أبو مازن، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية اليوم الأحد، إن هذا النجاح يشكل انتصاراً جديداً للإرادة الوطنية الفلسطينية، وتجسيداً حياً لتمسك الشعب بخيار الديمقراطية، وإيمانه العميق بأهمية المشاركة الشعبية في بناء المؤسسات الوطنية وتعزيز دورها في خدمة المواطنين.
دور المجالس المحلية
ولفت الرئيس الفلسطيني إلى أهمية الدور الذي تقوم به المجالس والهيئات المحلية في خدمة المواطن الفلسطيني، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز صمودهم.
عام الديمقراطية
وأوضح أن هذا الإنجاز يأتي في إطار عام الديمقراطية، الذي انطلق بانتخابات الشبيبة الفتحاوية، ويتواصل عبر الانتخابات المحلية، وسيتوج الشهر المقبل بعقد المؤتمر الثامن لحركة فتح وانتخابات قيادتها، وصولاً إلى انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، بما يعزز الحياة الديمقراطية ويكرس مبدأ صوت المواطن هو الأساس لاختيار من يمثله.
ودعا الرئيس الفلسطيني جميع الهيئات المحلية المنتخبة إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والخدمية، والعمل بروح الفريق الواحد لخدمة أبناء الشعب، وتلبية احتياجاتهم، وتعزيز صمودهم وتمسكهم بأرضهم وحقوقهم الوطنية المشروعة.
فوز كاسح لحركة فتح
وفي سياق متصل، أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أن الفوز الكاسح لقائمتها "الصمود والعطاء" في انتخابات الهيئات المحلية والمجالس القروية يعد استفتاءً شعبياً مؤيداً لنهج الحركة وبرنامجها السياسي. وأشارت إلى أن الحركة حققت فوزاً انتخابياً كاسحاً في غالبية الهيئات المحلية، أبرزها الخليل وطولكرم وسلفيت والبيرة، وفي محافظة جنين وباقي المحافظات، فيما شكلت الحركة بالتوافق مع قوى العمل الوطني والمؤسسات المحلية 197 مجلساً بلدياً وقروياً بالتزكية، أبرزها بلديتا رام الله ونابلس.
تحول نوعي في الديمقراطية
وأضافت فتح في بيان أن نتائج انتخابات الهيئات المحلية والمجالس القروية تعتبر تحولاً نوعياً في مسار الديمقراطية الفلسطينية التي التزمت الحركة منذ انطلاقتها بالحفاظ على ديمومتها.
نسبة المشاركة
وأضافت الحركة أن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 53.5%، وهي نسبة مماثلة لما سُجل في انتخابات عام 2022، وفق ما أعلنته لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، الأمر الذي يعكس إقبالاً ثابتاً من أبناء الشعب على ممارسة حقهم الديمقراطي، ورفضهم الدعوات لمقاطعة الانتخابات، وانحيازهم إلى خيار صناديق الاقتراع، وتجديد ثقتهم بالنهج الديمقراطي الذي يقوده الرئيس وحركة فتح بالرغم من الظروف الصعبة.
غزة تمارس حقها
وبينت فتح أنه للمرة الأولى منذ انقلاب حركة حماس على الشرعية الوطنية عام 2007، والتي منعت إجراء أي انتخابات بمختلف أشكالها، يمارس الشعب في قطاع غزة حقهم الديمقراطي في الانتخاب والاقتراع؛ وذلك في دائرة دير البلح الانتخابية، معتبرةً ذلك إحباطاً لمخططات الاحتلال الإبادية والرامية إلى فصل وتجزئة الأراضي الفلسطينية، والتزاماً من الشعب بوحدته الكيانية والسياسية والجغرافية.



