النائب عمرو فهمي يطالب بمناقشة عامة لإعادة ضبط إيجارات أراضي الأوقاف والإصلاح الزراعي
تقدم النائب عمرو فهمي، عضو مجلس النواب، بطلب رسمي لإجراء مناقشة عامة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الأوقاف ووزير الزراعة ووزير الموارد المائية والري. وجاء الطلب الذي قدمه إلى رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي، لاستيضاح السياسة الحكومية الشاملة في إدارة وتقنين أوضاع أراضي الأوقاف وأراضي الإصلاح الزراعي، مع التركيز على إعادة ضبط القيمة الإيجارية بما يحقق العدالة ويحفظ المال العام، وإنهاء ملف البناء غير القانوني القائم على هذه الأراضي منذ سنوات طويلة.
تفاصيل الطلب وأهدافه الاستراتيجية
أوضح النائب عمرو فهمي خلال الطلب أن هذه المناقشة العامة تهدف إلى استيضاح رؤية الحكومة المتكاملة تجاه ملف أراضي الأوقاف وأراضي الإصلاح الزراعي، سواء من حيث آليات الإدارة والتقنين أو تحديد القيمة الإيجارية العادلة. وأكد أن هذا الملف يعد من القضايا الحيوية التي تمس قطاعاً واسعاً من الفلاحين والأسر المصرية، حيث يعتمد آلاف المواطنين على هذه الأراضي في معيشتهم اليومية.
وفي معرض حديثه عن الأراضي الزراعية التابعة لهيئة الأوقاف وأراضي الإصلاح الزراعي، أشار فهمي إلى أن القيمة الإيجارية الحالية أصبحت تمثل عبئاً متزايداً على صغار المزارعين، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف مستلزمات الإنتاج الزراعي. ودعا إلى إعادة تقييم منضبطة وعادلة لهذه القيم، تراعي طبيعة الأرض ومتوسط إنتاجيتها، وتحقق التوازن بين الحفاظ على المال العام وضمان استقرار الفلاح المصري.
الارتباط الوثيق بالأمن الغذائي القومي
وتابع النائب قائلاً: "لا يخفى على أحد أن استقرار المزارع المصري يمثل ركيزة أساسية من ركائز الأمن الغذائي القومي، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية وارتفاع أسعار الغذاء عالمياً". وأضاف أن دعم الفلاح وتوفير بيئة مستقرة له يشكل جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية الدولة لتعزيز الإنتاج الزراعي، وتقليل فجوة الاستيراد، وتحقيق الاكتفاء النسبي من المحاصيل الأساسية.
كما سلط الضوء على واقع قائم يتمثل في وجود حالات بناء على بعض هذه الأراضي منذ سنوات طويلة، سواء التابعة للأوقاف أو الإصلاح الزراعي، حيث استقرت بها أسر كاملة عبر عقود، دون وجود آلية حاسمة لتقنين أوضاعها. وأكد أن هذا الوضع يفرض ضرورة التحرك الجاد لإنهاء هذا الملف في إطار قانوني واضح ومنضبط.
مطالب محددة وآليات تنفيذية مقترحة
وأكد النائب عمرو فهمي على أن هذا الملف يجب أن يحسم برؤية متكاملة تعكس قوة الدولة وعدالتها، وتدعم في الوقت ذاته الفلاح المصري باعتباره شريكاً أساسياً في معركة البناء والتنمية. وطالب خلال المذكرة الإيضاحية المرافقة للطلب بما يلي:
- إعادة تقييم أسس تحديد القيمة الإيجارية للأراضي الزراعية التابعة للأوقاف والإصلاح الزراعي وفق معايير واضحة وعادلة.
- دراسة إقرار عقود طويلة الأجل تحقق الاستقرار للمزارعين وتعظم عائد الدولة.
- إجراء حصر شامل ودقيق لحالات البناء القائم منذ سنوات طويلة على أراضي الأوقاف والإصلاح الزراعي.
- وضع آلية قانونية واضحة ومحددة زمنياً لتقنين الأوضاع.
- إعلان جدول زمني ملزم لإنهاء هذا الملف بصورة نهائية وعدم تركه مفتوحاً دون حسم.
خاتمة مؤكدة على الأهمية الوطنية
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن استقرار الفلاح ليس مجرد مطلب فني، بل ضرورة وطنية تمس الأمن الغذائي للدولة مباشرة. وحذر من عدم السماح باستمرار هذا الوضع دون حسم عاجل، قائلاً: "سنستخدم كافة أدواتنا الدستورية والرقابية لضمان إنهاء هذا الملف بصورة عادلة وحاسمة، حفاظاً على حقوق الدولة وصوناً لكرامة المواطن وترسيخاً لهيبة القانون".
يأتي هذا الطلب في إطار دعم النائب الكامل لتوجهات القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في ملف تقنين الأوضاع، وترسيخ سيادة القانون، وتعزيز دعائم العدالة الاجتماعية مع صون حقوق الدولة والمزارعين على حد سواء.



