مستشار أوروبي: تعليق إسبانيا اتفاقية الشراكة مع إسرائيل يدعم حل الدولتين
أوضح الدكتور محي الدين الشحيمي، المستشار بالمفوضية الأوروبية، أن التحرك الإسباني داخل الاتحاد الأوروبي تجاه إسرائيل يأتي في سياق تراكمي لمواقف مدريد، خاصة بعد التطورات الأخيرة في الأوضاع بغزة ولبنان. وأشار إلى أن هذا التحرك يعكس تصاعد الضغوط السياسية والدبلوماسية الأوروبية، مما يسلط الضوء على التوترات المتزايدة في العلاقات بين الطرفين.
جهود أوسع لدعم حل الدولتين
وأضاف الشحيمي، خلال مداخلة عبر شاشة "القاهرة الإخبارية" مع الإعلامية روان علي، أن المبادرة الإسبانية، والتي تشمل الاعتراف بفلسطين، تندرج ضمن جهود أوسع لدعم حل الدولتين. وأكد أن هذه الجهود تقودها أطراف أوروبية بالتنسيق مع شركاء دوليين، مما يدل على التعاون المتعدد الأطراف في هذا الملف الحساس.
كما أشار إلى أن هذا الملف لا يزال محل انقسام داخل الاتحاد الأوروبي بين دول الشمال والجنوب، مما يعكس الخلافات الداخلية حول السياسات الخارجية تجاه القضية الفلسطينية. وأوضح أن هذه الانقسامات قد تؤثر على فعالية التحركات الأوروبية في المستقبل.
تحول نحو أدوات اقتصادية مؤثرة
وأضاف الشحيمي أن طرح مراجعة أو تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل يمثل تحولًا نحو استخدام أدوات اقتصادية مؤثرة، رغم تعقيدات هذا التحرك. وأشار إلى أن إسرائيل تعد شريكًا تجاريًا مهمًا لأوروبا، حيث تمتد اتفاقية الشراكة منذ تسعينيات القرن الماضي وتمنح مزايا واسعة في الوصول إلى الأسواق الأوروبية.
وأكد أن هذا التحرك الاقتصادي قد يواجه تحديات كبيرة بسبب الاعتماد المتبادل بين الجانبين، ولكنه يعكس رغبة أوروبية في استخدام نفوذها الاقتصادي لدفع عملية السلام. كما نوه إلى أن هذه الخطوة قد تفتح الباب لمزيد من الضغوط الدولية على إسرائيل لتحقيق تقدم في مفاوضات السلام.
في الختام، شدد الشحيمي على أن التحرك الإسباني يعد جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز حل الدولتين، مع الإشارة إلى أهمية التنسيق الدولي في هذا الصدد. وأعرب عن أمله في أن تؤدي هذه الجهود إلى نتائج إيجابية على الأرض، رغم التحديات السياسية والاقتصادية التي قد تواجهها.



