في ذكرى تأسيسها الـ98.. ضربات أمنية وقضائية تلاحق جماعة الإخوان من القاهرة إلى باريس
ضربات أمنية وقضائية تلاحق الإخوان في ذكرى تأسيسها الـ98 (29.03.2026)

في ذكرى تأسيسها الـ98.. ضربات أمنية وقضائية تلاحق «الإخوان» من القاهرة إلى باريس

في ذكرى تأسيسها الـ98، التي تصادف شهر مارس من كل عام، تواجه جماعة الإخوان ضربات أمنية وقضائية متزامنة، تمتد من القاهرة إلى باريس، مما يسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تعترض مسار هذه الجماعة، التي ارتبط اسمها على مدار قرن تقريبًا بسجل حافل بالأحداث الدامية في التاريخ السياسي المصري الحديث.

ذكرى تأسيس جماعة الإخوان الإرهابية

تحاول جماعة الإخوان استغلال ذكرى تأسيسها الـ98 لتنظيم فعاليات تهدف إلى توجيه رسائل سياسية مكثفة، تستهدف في المقام الأول قواعدها التنظيمية وما تبقى لها من جمهور مؤيد. هذه التحركات تأتي في إطار محاولات الجماعة لإعادة تصدير صورتها وترتيب صفوفها الداخلية، لمواجهة حالة التفكك التي تعاني منها، لكنها تصطدم بواقع مرير من الانقسامات الداخلية العميقة.

تشير التقارير إلى أن فرع الجماعة يبذل جهودًا حثيثة لترميم صورته الذهنية وإعادة تنظيم عناصره، غير أن هذه المحاولات تواجه تحديات جسيمة، أبرزها فقدان التأثير في الشارع الشعبي وانحسار الوجود الاجتماعي، في ظل رفض مجتمعي واسع لتاريخها المثقل بالأزمات والعنف.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ضربة قضائية في باريس

في تطور جديد، جاء حكم المحكمة الجنائية في باريس بفرنسا ليكون ضربة قوية في صفوف جماعة الإخوان، حيث أصدرت المحكمة حكمًا بسجن طارق رمضان، حفيد حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، لمدة 18 عامًا. هذا الحكم يأتي على خلفية اتهامه وإدانته باغتصاب 3 نساء بين عامي 2009 و2016، مما يسدل الستار عن قضايا الاغتصاب التي كانت تنظر فيها المحاكم الفرنسية منذ عام 2017.

وفقًا لتقارير إعلامية، أعلنت رئيسة المحكمة إصدار مذكرة توقيف بحق طارق رمضان، بحيث لا يمكن تنفيذ الحكم إلا إذا تواجد داخل الأراضي الفرنسية، كما أمرت المحكمة بمنع دخوله فرنسا مرة أخرى بعد تنفيذ عقوبته، مما يمثل انتكاسة كبيرة للجماعة على الصعيد الدولي.

ضربة أمنية في القاهرة

في ضربة أخرى متزامنة، نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية المصرية في توجيه ضربة استباقية قوية، من خلال ضبط عدد من قيادات حركة حسم الإرهابية، الجناح المسلح المرتبط بجماعة الإخوان. هؤلاء القيادات متورطون في إعداد مخطط تخريبي يستهدف تقويض مقدرات الدولة وزعزعة الاستقرار عبر تنفيذ سلسلة من الأعمال العدائية داخل البلاد.

وأكدت وزارة الداخلية في بيان رسمي نجاحها في استعادة القيادي الإخواني علي محمود محمد عبد الونيس، أحد المسؤولين البارزين في حركة «حسم» المسلحة، من إحدى الدول الإفريقية. يُذكر أن هذا القيادي متهم في عدد من القضايا الإرهابية، ويُعد من العناصر الفاعلة في التخطيط والتنفيذ لعمليات تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

تحديات مستمرة للجماعة

تواجه جماعة الإخوان تحديات متعددة في ذكرى تأسيسها الـ98، حيث تتعرض لضربات أمنية وقضائية متزامنة، تعكس حالة الضعف والتفكك التي تعاني منها. هذه التطورات تأتي في سياق رفض مجتمعي وسياسي واسع لممارسات الجماعة، التي طالما اتسمت بتوظيف العنف والاغتيالات كأدوات لتحقيق أهداف سياسية.

على الرغم من محاولات الجماعة لإعادة تنظيم صفوفها واستغلال المناسبات مثل ذكرى التأسيس، إلا أن الواقع يشير إلى أن التحديات الداخلية والخارجية تظل عقبات كأداء أمام أي عودة محتملة للمشهد السياسي، في ظل بيئة تتسم بالرفض والمراقبة الأمنية المشددة.