وزيرة الثقافة تترأس الاجتماع الـ76 للمجلس الأعلى وتطرح رؤية لتطوير مراكز الإبداع والمكتبات
وزيرة الثقافة تترأس الاجتماع الـ76 للمجلس الأعلى وتطرح رؤية لتطوير المراكز الثقافية (02.04.2026)

وزيرة الثقافة تترأس الاجتماع الـ76 للمجلس الأعلى وتطرح رؤية شاملة لتطوير المراكز الثقافية

ترأست الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة ورئيسة المجلس الأعلى للثقافة، الاجتماع السادس والسبعين للمجلس، بحضور جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، إلى جانب نخبة من كبار المثقفين والمفكرين وأعضاء المجلس، وممثلي القطاعات الثقافية المعنية. وقد بدأ الاجتماع بدقيقة حداد على أرواح الدكتور مفيد شهاب، والدكتور محمد صابر عرب، والدكتور أحمد درويش، أعضاء المجلس الراحلين، كما تم اعتماد محضر الاجتماع السابق وتشكيل اللجان الدائمة للمجلس الأعلى للثقافة، والتي بلغ عددها 21 لجنة لمدة عامين، بناءً على توصية من الأعضاء.

الثقافة كركيزة أساسية لدعم مسار التنمية الوطنية

أكدت الدكتورة جيهان زكي أن المرحلة الراهنة تفرض مسؤولية كبيرة على جميع العاملين في الشأن الثقافي، مشيرة إلى أن ما تعيشه مصر اليوم يدفع المنظومة الثقافية لتجاوز البعد الجمالي نحو ترسيخ منظومة القيم وبناء الإنسان. وأوضحت أن جميع قطاعات وزارة الثقافة، إلى جانب المجلس الأعلى للثقافة، مطالبة بالقيام بدور فاعل في دعم مسار التنمية، معتبرة أن الفكر لا يواجه إلا بالفكر، والكلمة لا تواجه إلا بالكلمة، وأن الفن والثقافة يمثلان مسؤولية وطنية مشتركة.

تحديث منظومة قصور الثقافة ومراكز الإبداع لتحقيق العدالة الثقافية

أشارت وزيرة الثقافة إلى أن الثقافة أصبحت ركيزة أساسية في تشكيل الوعي الداخلي، وإعداد الكوادر، ودعم الخطاب المصري في الخارج، مؤكدة تفضيلها لمفهوم الدبلوماسية الثقافية كتعبير عن مكانة مصر الحضارية. كما أكدت أن الوزارة تتبنى رؤية واضحة لتحديث منظومة قصور الثقافة ومراكز الإبداع والمكتبات العامة، لتحويلها إلى مراكز جذب حقيقية للتعلم والمعرفة والإبداع، مع رفع كفاءة العنصر البشري وتعزيز الارتباط بالمحافظات.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وفي هذا السياق، شددت على أن الثقافة حق لكل المصريين، رجالًا ونساءً، شبابًا وأطفالًا، في جميع المحافظات، مشيرة إلى إعداد خريطة ثقافية متكاملة تضم "بؤر النور" من مسارح ومكتبات وقصور ثقافة ومراكز إبداع، بهدف وصول الرسالة الثقافية إلى القرى والمراكز والنجوع، بما يرسخ العدالة الثقافية والانتماء الوطني.

رد الاعتبار للرموز الفكرية والحفاظ على الميراث الثقافي المصري

تناولت الوزيرة أهمية التنوع الثقافي وردّ الاعتبار لرموز الفكر والإبداع المصري، مؤكدة أن المكتبات الشخصية لكبار المثقفين تمثل ثروة معرفية لا يجوز أن تبقى حبيسة البيوت. وكشفت عن دراسة طرح هذه المجموعات في معرض القاهرة الدولي للكتاب من خلال أجنحة خاصة أو عروض نوعية تتيح للأجيال الجديدة الاطلاع عليها، وذلك في إطار الحفاظ على الرموز الوطنية والثقافية وتعريف الشباب بالميراث الفكري المصري.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

كما أوضحت أن هذا التوجه يشمل تنظيم معارض خاصة للمقتنيات والطبعات النادرة بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب، مما يعزز التواصل بين الأجيال ويحافظ على التراث الثقافي.

المجلس الأعلى للثقافة شريك أصيل في صياغة مستقبل العمل الثقافي

اختتمت وزيرة الثقافة كلمتها بتأكيد أن المرحلة الحالية تتطلب استعادة التيار التنويري وتعزيز دور الثقافة والفنون في مواجهة التحديات الفكرية، مشددة على أن المجلس الأعلى للثقافة يمثل شريكًا أصيلًا في صياغة مستقبل العمل الثقافي في مصر. وأكدت أن هذه الجهود تهدف إلى تعزيز مكانة مصر كرائدة تاريخية في مجالات الثقافة والفنون، ودعم مسيرة التنمية الشاملة.