روسيا: مقتل وإصابة 6785 جندياً أوكرانياً خلال أسبوع وهجوم مسيرات غير مسبوق
روسيا: 6785 جندياً أوكرانياً بين قتيل وجريح في أسبوع

أعلنت روسيا، اليوم الإثنين، أن القوات الأوكرانية تكبدت خسائر فادحة خلال الأسبوع الماضي، حيث سقط أكثر من 6500 جندي أوكراني بين قتيل وجريح، وفقاً لتحليل بيانات وزارة الدفاع الروسية.

تفاصيل الخسائر الأوكرانية

نقلت وكالة "تاس" عن الخبير العسكري أندريه ماروتشكو قوله إن خسائر كييف بلغت نحو 6785 جندياً ومرتزقاً أوكرانياً. وقد تكبدت التشكيلات المسلحة الأوكرانية أكبر الخسائر في الأفراد في منطقة مسؤولية مجموعة القتال المركزية، التي تعمل على طول الحدود الغربية لجمهورية دونيتسك الشعبية وفي منطقة دنيبروبيتروفسك.

وأضاف ماروتشكو أن القوات الروسية دمرت خلال الأسبوع الماضي 2241 طائرة مسيرة، و526 سيارة، و81 مركبة مدرعة، و65 مدفعاً ميدانياً، و44 نظاماً للحرب الإلكترونية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

لا توقعات قريبة بإنهاء الحرب

سياسياً، قال رئيس الوزراء الأوكراني السابق نيكولاي أزاروف إنه لا يتوقع إجراء محادثات جادة لحل النزاع الأوكراني في ظل حكم فلاديمير زيلينسكي. وأضاف أزاروف في تصريحات لوكالة "تاس" أن احتمالية إجراء محادثات سلام جادة في أي وقت قريب ضئيلة، ولن يحدث ذلك إلا بعد إزاحة زيلينسكي عن الحكم وتشكيل نظام أكثر اتزاناً. وتابع: "لطالما أكدت أن سيناريو تنحي زيلينسكي وتشكيل حكومة انتقالية والقضاء على النازية تحت إشراف منظمة دولية هو الأفضل".

موسكو: تعرضنا لأكبر هجوم أوكراني بالطائرات المسيرة

تعرضت روسيا أمس لأكبر هجوم أوكراني بالطائرات المسيرة منذ اندلاع الحرب، بعدما أطلقت كييف أكثر من 600 مسيرة استهدفت مناطق عدة بينها محيط العاصمة موسكو، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن أنظمة دفاعاتها الجوية أسقطت 556 مسيرة خلال الليل و30 أخرى خلال النهار، في هجوم طال 14 منطقة روسية. وفي منطقة موسكو، قتلت امرأة في بلدة خيمكي، كما لقي رجلان مصرعهما في قرية شمال شرق العاصمة، أحدهما يحمل الجنسية الهندية، بحسب السلطات المحلية والسفارة الهندية في موسكو. وأصيب 12 شخصاً، معظمهم من العمال، في موقع بناء قرب مصفاة نفطية.

إعادة تشكيل الجغرافيا الأمنية في شمال أوروبا

تأتي تلك التطورات في وقت اتهم فيه نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر جروشكو الغرب باستخدام منطقة البلطيق اليوم كمنطلق لتدريب آليات تهدف إلى تصعيد التطورات الجارية واحتواء روسيا. وقال جروشكو في مقابلة مع صحيفة "إزفستيا" الروسية: "كانت هذه المنطقة في الماضي الأكثر سلماً من حيث الأنشطة العسكرية. ولم تكن هناك صراعات، لا مجمدة ولا مشتعلة. لم تكن هناك أي دوافع لتصعيد التوترات على الإطلاق". وأضاف: "الغرب يستخدم منطقة البلطيق اليوم كمختبر لدراسة كيفية تصعيد الموقف وكيفية احتواء روسيا من مختلف الاتجاهات الإقليمية والجغرافية. وفي الوقت الراهن، يحاولون التقرب من القطب الشمالي في ظل تشكيل تحالفات مختلفة".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

انتقال الناتو من مرحلة الردع التقليدي

تعكس تلك التصريحات بوضوح حجم القلق الروسي من انتقال الناتو من مرحلة الردع التقليدي إلى مرحلة إعادة تشكيل الجغرافيا الأمنية في شمال أوروبا. فحديثه عن استخدام منطقة البلطيق "كمختبر" لاحتواء روسيا يحمل دلالات تتجاوز الجانب العسكري المباشر، إذ يشير إلى محاولة غربية لبناء بيئة استراتيجية جديدة تربط بين البلطيق والقطب الشمالي ضمن حزام ضغط متصل يمتد من شرق أوروبا حتى الممرات القطبية. وفي مارس 2026، أجرى حلف الناتو تدريبات في القطب الشمالي، مع التركيز هذه المرة على دور المدنيين في دعم القوات المسلحة، في ظل توتر حاد بسبب مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لضم جرينلاند من الدنمارك، العضو في الحلف العسكري؛ وذلك ضمن مهمة "حارس القطب الشمالي"، وهي مهمة لحلف شمال الأطلسي لتعزيز وجوده في المنطقة القطبية أطلقت لتهدئة التوترات مع ترامب بشأن جرينلاند.