63 عامًا من التطوير: مطار القاهرة الدولي يستمر كبوابة مصر الأولى
مطار القاهرة الدولي: 63 عامًا من التطوير والريادة

يواصل مطار القاهرة الدولي مسيرته الوطنية الممتدة منذ افتتاحه الرسمي في 18 مايو 1963، ليظل على مدار أكثر من ستة عقود بوابة مصر الأولى إلى العالم، وأحد أبرز المطارات المحورية في إفريقيا والشرق الأوسط.

نشأة المطار وتطوره

تعود نشأة المطار إلى تأسيس مصلحة الطيران المدني المصرية، التي آلت إليها إدارة المطارات والمنشآت الجوية بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، ومن بينها قاعدة «باين فيلد» العسكرية، التي جرى تطويرها وتحويلها إلى مطار مدني دولي لمواكبة حركة السفر المتنامية.

ثم تم تغيير اسم المطار إلى «مطار فاروق الأول»، قبل أن يُعاد تسميته عقب ثورة يوليو ليصبح «ميناء القاهرة الجوي»، وصولًا إلى الافتتاح الرسمي والتشغيل الكامل في 18 مايو 1963 بطاقة استيعابية بلغت آنذاك نحو 5 ملايين راكب سنويًا.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

مراحل التطوير المتتابعة

على مدار تاريخه الممتد، شهد مطار القاهرة الدولي مراحل متتابعة من التطوير والتحديث شملت البنية التحتية والخدمات، حتى تجاوزت طاقته الاستيعابية اليوم 30 مليون راكب سنويًا. ويضم المطار حاليًا ثلاثة مبانٍ رئيسية للركاب: مباني 1 و2 و3، إلى جانب مباني الطيران الخاص والرحلات الموسمية. كما يخدم المطار ثلاثة مدارج رئيسية وبرجا مراقبة مزودان بأحدث أنظمة الملاحة الجوية العالمية لاستقبال مختلف أنواع الطائرات العملاقة.

المشروعات الحالية والتحول الرقمي

يشهد المطار حاليًا حزمة مشروعات شاملة تستهدف التحديث والتحول الرقمي الشامل، وتشمل توسعة مباني الركاب، وتطوير منظومة الطرق والمحاور والمداخل والمخارج المؤدية للمطار، ورفع كفاءة مناطق الانتظار والخدمات الترفيهية. كما تشمل إطلاق تطبيقات ذكية للمسافرين، وتوفير أنظمة إنهاء إجراءات السفر ذاتيًا، وتفعيل الدفع الإلكتروني لتقليل زمن الإجراءات. وفي المجال الأمني واللوجستي، تم إدخال أحدث تقنيات الفحص والمراقبة، وتحديث منظومة الأمتعة والسيور، والتوسع في بوابات السفر الإلكترونية لضمان انسيابية وأمان حركة السفر، بجانب تطوير منظومة الشحن الجوي والخدمات الأرضية.

اعتمادات دولية وواجهة ثقافية

تُوِّجت جهود التطوير بحصول مطار القاهرة الدولي على العديد من الجوائز والشهادات الدولية المرموقة، من أبرزها شهادة الاعتماد الصحي للمطارات، وشهادة جاهزية السلامة والصحة العامة والأوبئة من مجلس المطارات الدولي لمدة ثلاث سنوات عام 2023، وجوائز الاستدامة والريادة البيئية من المجلس الدولي للمطارات، وتجديد شهادات الأيزو المتكاملة للجودة والبيئة والسلامة والصحة المهنية عام 2024. كما حصل على ألقاب تاريخية تشمل أفضل مطار في إفريقيا عام 2006، والمركز الأول إفريقيًا في الشحن الجوي عام 2019.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

وإلى جانب دوره التشغيلي والاقتصادي، يمثل المطار واجهة حضارية وثقافية لمصر؛ حيث يحتضن متحفًا يضم قطعًا أثرية فرعونية متميزة، تمنح المسافرين من مختلف دول العالم لمحة عن الحضارة المصرية العريقة فور وصولهم.

ويظل مطار القاهرة الدولي رمزًا للتطور المستمر، وشاهدًا على مسيرة الدولة المصرية في تحديث منظومة الطيران المدني، ليظل دائمًا بوابة مصر الأولى إلى العالم وركيزة النقل الجوي في المنطقة.