تحذيرات أمريكية من تصاعد التهديد النووي الإيراني
في تصريحات مثيرة للقلق، كشف الدكتور جبريال صوما، عضو المجلس الاستشاري للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، عن أن إيران رفعت نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60%، وهي نسبة تتجاوز بكثير الحد المسموح به للاستخدامات السلمية الذي لا يجب أن يتعدى 20%. وأوضح صوما أن هذا التطور يشكل مؤشرًا خطيرًا على اقتراب طهران من تصنيع سلاح نووي، مشددًا على أن التقديرات الأمريكية تشير إلى أن إيران كانت تقترب من إنتاج قنبلة نووية خلال أسابيع قليلة فقط.
رفض إيراني للضغوط الأمريكية
وأضاف صوما خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج على مسئوليتي على قناة صدى البلد، أن إدارة ترامب طالبت إيران بتسليم اليورانيوم المخصب ووقف عمليات التخصيب، لكن طهران رفضت الاستجابة واستمرت في برنامجها النووي دون تردد. كما أشار إلى أن الولايات المتحدة تدخلت بشكل حاسم لمنع أي استخدام محتمل للسلاح النووي ضد حليفتها إسرائيل، خاصة في ضوء التصريحات الإيرانية السابقة التي تضمنت تهديدات مباشرة لتل أبيب.
دور إيران في زعزعة استقرار المنطقة
ولفت صوما إلى أن إيران متهمة بدعم وتسليح جماعات مسلحة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك جماعة الحوثي في اليمن، وحزب الله في لبنان، وفصائل مسلحة في العراق وسوريا. واعتبر أن هذه الأنشطة تمثل تهديدًا مباشرًا للمصالح الأمريكية في المنطقة، وكذلك لأمن دول الخليج العربي التي ترتبط بشراكات دفاعية وثيقة مع واشنطن.
جهود دبلوماسية أمريكية سابقة
كما تطرق صوما إلى أن الرئيس ترامب، خلال ولايته الأولى، تجنب خوض حروب جديدة، وبدلاً من ذلك أرسل وفودًا للتفاوض مع إيران وأبرم أربع اتفاقيات في المنطقة بهدف ترسيخ الاستقرار. وأكد أن عددًا من الدول العربية، مثل مصر والأردن والمغرب، وقعت اتفاقيات سلام مع إسرائيل، مما يعزز الحاجة إلى التزام جماعي بمنع انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.
مضيق هرمز والتأثيرات العالمية
وأوضح صوما أن مضيق هرمز يعد شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، مع الإشارة إلى أن الصين من أكثر الدول استفادة من حركة الملاحة فيه، مما يجعل أي تصعيد إيراني في المنطقة مصدر قلق دولي واسع النطاق. وذكر أن الولايات المتحدة وقفت بحزم لمنع استخدام القنبلة النووية في إيران، التي كانت تهدف – بحسب قوله – إلى القضاء على إسرائيل.
تأكيدات على الحماية الأمريكية للمنطقة
وتابع صوما قائلاً: أمريكا دمرت المناطق التي تنتج الأسلحة الباليستية وقتلت 40 مسئولاً والمرشد، أمريكا وإسرائيل هما من ضربا إيران. وأضاف أن لولا التدخل الأمريكي، لكانت إيران احتلت دول المنطقة ووصلت إلى مصر، لكنه أكد أن مصر تعتمد على قدراتها وجيشها القوي، وأن لا أحد يستطيع أن يسبب ضررًا لها.
مستقبل العلاقات الإقليمية
وفي معرض حديثه عن المشهد السياسي، ذكر صوما أن الشعب الإيراني هو من عليه اختيار رئيسه، مشيرًا إلى أن إسرائيل لم تهدد أي دولة، وأن دول الخليج العربي لديها صداقات وزيارات مع إسرائيل. واختتم بتوقع أن تنتهي الحرب في المنطقة خلال شهرين، مع التأكيد على أن وجود إسرائيل لا يهدد الأمن الإقليمي في ظل هذه التطورات.
