نصف مليار مستخدم إنترنت في خطر جراء نظام ويبلوك للتتبع الرقمي
ويبلوك يهدد خصوصية 500 مليون مستخدم على الإنترنت (18.04.2026)

نصف مليار مستخدم إنترنت في خطر جراء نظام ويبلوك للتتبع الرقمي

أثار نظام تقني يُعرف باسم ويبلوك جدلاً واسعاً في الأوساط التقنية والأمنية، بعد أن كشفت تقارير استقصائية حديثة عن قدرته على تتبع أنشطة المستخدمين على الإنترنت بشكل دقيق ومتطور. هذه التقنية أعادت إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بالخصوصية الرقمية وطرق جمع البيانات، مما يهدد خصوصية أكثر من 500 مليون مستخدم حول العالم.

كشف التحقيق: ويبلوك وتقنيات التتبع المتقدمة

وفقاً لتقارير صادرة عن مختبر سيتيزن لاب الكندي، بالتعاون مع منصات صحفية أمريكية مثل ميديا 404 وفوربس، فإن نظام ويبلوك يعتمد على تقنيات متقدمة تسمح له بمراقبة سلوك المستخدمين أثناء تصفحهم المواقع المختلفة. بدلاً من استخدام أدوات تقليدية مثل ملفات تعريف الارتباط (Cookies)، يستخدم ويبلوك أساليب أكثر تعقيداً تعتمد على تحليل بصمة الجهاز، والتي تشمل تفاصيل مثل نوع المتصفح، ونظام التشغيل، ودقة الشاشة، وغيرها من العوامل التي تتيح تمييز المستخدمين حتى مع تغيير إعداداتهم أو استخدامهم لوضع التصفح الخفي.

خطورة النظام: صعوبة الاكتشاف والاستغلال المحتمل

تكمن الخطورة الرئيسية لنظام ويبلوك في صعوبة اكتشافه أو تعطيله، حيث يمكن أن يعمل في الخلفية دون علم المستخدم. هذا يمنح الشركات أو الجهات التي تستخدمه قدرة كبيرة على بناء ملفات تعريف دقيقة عن الأفراد، تشمل اهتماماتهم وسلوكهم الشرائي وحتى أنماط استخدامهم اليومية. كما يخشى خبراء من إمكانية استغلال هذه الأنظمة في مجالات أكثر حساسية، مثل المراقبة أو التجسس، مما يزيد من المخاطر الأمنية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ردود الفعل: جهود الحماية والتشريعات المطلوبة

في المقابل، يحاول مطورو المتصفحات وشركات التكنولوجيا الكبرى التصدي لمثل هذه الأساليب، عبر تطوير أدوات تمنع التتبع غير المرغوب فيه وتعزز حماية الخصوصية. على سبيل المثال، يتم العمل على تقليل إمكانية الوصول إلى معلومات الجهاز أو إخفاء بعض البيانات التي تُستخدم في إنشاء البصمة الرقمية. كما يرى مختصون أن الوعي الرقمي أصبح ضرورة ملحّة، وينصحون المستخدمين باتخاذ خطوات إضافية لحماية بياناتهم، مثل:

  • استخدام متصفحات تركّز على الخصوصية.
  • تفعيل أدوات الحماية المتاحة.
  • تجنب مشاركة المعلومات الحساسة دون داعٍ.

وبحسب الخبراء، فإن التوازن بين الاستفادة من التقنيات الحديثة وحماية خصوصية الأفراد أصبح تحديًا مستمرًا، مع تزايد الحاجة إلى تشريعات أكثر صرامة تنظم استخدام البيانات وتضمن عدم إساءة استغلالها. هذا الجدل يسلط الضوء على أهمية مواكبة التطورات التقنية مع تعزيز الإطار القانوني لحماية المستخدمين في العصر الرقمي.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي