لبنان: 5 شهداء و7 جرحى في غارة إسرائيلية استهدفت مركز الجماعة الإسلامية بصيدا
5 شهداء و7 جرحى في غارة إسرائيلية على صيدا بلبنان (06.03.2026)

لبنان: قصف إسرائيلي على صيدا يخلف 5 شهداء و7 جرحى

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية رسمياً عن ارتقاء خمسة شهداء وإصابة سبعة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، نتيجة غارة جوية إسرائيلية استهدفت مدينة صيدا الواقعة في جنوب لبنان. وجاء هذا الإعلان عبر قناة «القاهرة الإخبارية» في خبر عاجل، حيث أكدت المصادر الطبية وصول الضحايا إلى المستشفيات المحلية.

تفاصيل الغارة واستهداف مركز الجماعة الإسلامية

وفقاً للتقارير الإعلامية، فإن الغارة الإسرائيلية ركزت على مركز تابع للجماعة الإسلامية في صيدا، والذي يبعد حوالي 50 كيلومتراً عن الحدود اللبنانية الإسرائيلية. وأدى القصف إلى انفجارات عنيفة تصاعد على إثرها دخان كثيف، مع تسجيل أضرار مادية كبيرة في الموقع المستهدف. كما هرعت سيارات الإسعاف والفرق الطبية إلى المكان لنقل الجرحى والمصابين.

من جانبه، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي بياناً ذكر فيه أن العملية العسكرية استهدفت «عناصر إرهابية مرتبطة بحزب الله وحلفائه»، في إشارة إلى الجماعات المسلحة الناشطة في المنطقة. وفي رد فعل سريع، أفادت الجماعة الإسلامية بتعرض مركزها للتدمير الكامل نتيجة الغارة، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول الخسائر البشرية في صفوفها.

موجة الغارات المكثفة على الجنوب اللبناني

تأتي هذه الغارة ضمن موجة عسكرية إسرائيلية مكثفة شهدها الجنوب اللبناني في الآونة الأخيرة، وذلك في أعقاب اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026. وقد شملت هذه المواجهات تنفيذ مئات الطلعات الجوية الإسرائيلية، أسفرت عن سقوط 40 شهيداً و240 جريحاً في مناطق جنوب لبنان، بالإضافة إلى توغلات برية محدودة في قرى مثل كفركلا والقوزة.

ورداً على هذه التصعيدات، قام حزب الله بعمليات عسكرية مضادة، منها استهداف دبابات ميركافا الإسرائيلية وإسقاط طائرة مسيرة في منطقة النبطية. مما يشير إلى تصاعد حدة المواجهات واتساع نطاقها الجغرافي والعسكري بين القوات الإسرائيلية والفصائل اللبنانية.

تداعيات الغارة والوضع الإنساني في صيدا

أثارت الغارة الإسرائيلية على صيدا قلقاً إنسانياً واسعاً، نظراً لوقوعها في منطقة مأهولة بالسكان وتبعد نسبياً عن خطوط التماس المباشرة. وقد نبهت المنظمات المحلية إلى المخاطر التي تتعرض لها المدنيين في مثل هذه الهجمات، داعية إلى احترام القانون الدولي الإنساني. كما تسببت الحادثة في حالة من الذعر بين سكان المدينة، مع انتشار أنباء عن أضرار في البنية التحتية المحيطة بالموقع المستهدف.

يذكر أن صيدا تعد من المدن اللبنانية الكبرى في الجنوب، وتشهد تاريخياً توترات متكررة بسبب قربها من الحدود والأنشطة العسكرية المختلفة. وتؤكد هذه الحادثة على استمرار التصعيد في المنطقة، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع وزيادة الخسائر البشرية والمادية في الفترة المقبلة.