القضاء الفرنسي يحاكم 5 أشخاص بتهمة تمويل حماس عبر جمعيات خيرية
في تطور قضائي بارز، وجهت السلطات القضائية في فرنسا اتهامات رسمية إلى خمسة أشخاص، يشتبه في تورطهم بتحويل أموال إلى حركة حماس تحت غطاء أنشطة إنسانية، مما يسلط الضوء على تشديد الرقابة على تمويل الجمعيات العاملة في مناطق النزاع.
تفاصيل الاتهامات والتحقيقات
أفادت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب، في بيان صدر اليوم السبت، بأن التحقيقات كشفت عن تحويلات مالية مشبوهة نُفِّذت عبر قنوات تابعة لجمعيتين مسجلتين في فرنسا، هما "أوماني تير" و"سوتيان أوماني تير"، حيث زعمت هذه الجمعيات تقديم مساعدات اجتماعية للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة ومخيمات اللاجئين في لبنان.
ووجهت السلطات القضائية في فرنسا لهؤلاء الأشخاص تهم "تمويل مشروع إرهابي" و"سوء الأمانة ضمن عصابة منظمة"، وهي اتهامات قد تصل عقوبتها، في حال الإدانة، إلى السجن لسنوات طويلة وغرامات مالية كبيرة.
وقررت السلطات وضع المتهمين الخمسة تحت الرقابة القضائية، في انتظار استكمال التحقيقات، حيث تشير مصادر قضائية إلى أن المبالغ المحولة كانت تُجمع عبر حملات تبرعات عامة، يُعلن أنها مخصصة لمشاريع تعليمية وصحية في الأراضي الفلسطينية، غير أن التحريات أظهرت، وفق الادعاء، وجود انحراف في وجهة جزء من هذه الأموال.
مداهمات وتحقيقات موسعة
تعود هذه القضية إلى تحقيق أولي فُتح في نوفمبر 2023، وأسند إلى القسم المختص بمكافحة الإرهاب في الشرطة الجنائية في باريس، بمشاركة المديرية العامة للأمن الداخلي، والمكتب المركزي لمكافحة الجريمة المالية الكبرى.
ونفذت خلال الأشهر الماضية مداهمات لمقرات الجمعيتين، وعدد من منازل العاملين الحاليين والسابقين فيهما، حيث صادرت السلطات وثائق وأجهزة إلكترونية تخضع حالياً للتحليل الفني، مما يعكس الجهود المتواصلة لمراقبة التدفقات المالية المشبوهة في إطار مكافحة الإرهاب.
يذكر أن هذه القضية تبرز التحديات التي تواجهها السلطات الفرنسية في مراقبة أنشطة الجمعيات الخيرية، خاصة في ظل المخاوف المتزايدة من استغلالها لتمويل جماعات إرهابية تحت ستار العمل الإنساني.