5 أسباب واهية اختبأ ترامب وراءها لشن الحرب على إيران.. هل تتحقق؟
5 أسباب واهية لشن ترامب الحرب على إيران.. هل تتحقق؟ (01.03.2026)

5 أسباب واهية اختبأ ترامب وراءها لشن الحرب على إيران.. هل تتحقق؟

من منتجعه المطل على البحر في مار الاجو بفلوريدا، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليعلن مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، مؤكداً أن الحرب ستستمر دون انقطاع طوال الأسبوع أو طالما كان ذلك ضرورياً. هذا الإعلان جاء في وقت تواجه فيه إدارة ترامب أزمات كبيرة على الصعيدين الخارجي والداخلي، ما جعل شن الحرب أكبر مغامرة في سياساته الخارجية، خاصة بعد أن خاض حملة إعادة انتخابه بصفته "رئيس السلام".

الأسباب الأمريكية المعلنة للحرب

بحسب وكالة "رويترز"، لم يقدم ترامب حججاً مقنعة للشعب الأمريكي قبل اتخاذ قرار الحرب، لكنه تطرق إلى هذه القضية بإيجاز في خطابه عن حالة الاتحاد يوم الأسبوع الماضي، ثم في رسالة مصورة بثت أمس السبت. ومن بين الأسباب التي ذكرها:

  1. منع إيران من حيازة سلاح نووي: السبب الأول بحسب ترامب هو سعيه –ومعه إسرائيل– في عدم امتلاك طهران لأسلحة نووية، رغم قوله بأنه "قضى" على برنامج إيران النووي في غارات شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران في حرب الـ12 يوماً في يونيو 2025. ويقول ترامب: "تخيلوا مدى جرأة هذا النظام إذا كان لديه سلاح نووي واستخدمه كوسيلة لإيصال رسالته". ومع ذلك، تشير تقييمات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأجهزة المخابرات الأمريكية إلى أن إيران أوقفت برنامج تطوير الأسلحة النووية في عام 2003.
  2. كبح جماح برنامج الصواريخ الإيراني: السبب الثاني الذي قدمه ترامب لم يختلف –ولو في حرف واحد– عما طلبه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، حيث قال ترامب: إن "إيران حاولت مواصلة تطوير صواريخ بعيدة المدى يمكن أن تهدد الآن أصدقاءنا وحلفاءنا المقربين في أوروبا، وقواتنا المتمركزة في الخارج، ويمكن أن تصل قريباً إلى الأراضي الأمريكية". ولم يقدم ترامب أي تفاصيل لدعم ادعاءاته، على الرغم من أن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية ذكرت أن طهران تعمل على تطوير صاروخ قادر على الوصول إلى الولايات المتحدة.
  3. القضاء على وكلاء إيران في المنطقة: قال ترامب: إن الهدف من الهجمات التي شنت أمس السبت هو "الدفاع عن الشعب الأمريكي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني، وهو مجموعة شريرة من الأشخاص القاسيين والرهيبين". وأضاف أن "أنشطة إيران التهديدية تعرض الولايات المتحدة وقواتنا وقواعدنا في الخارج وحلفائنا في جميع أنحاء العالم للخطر المباشر". كما أشار إلى دعم إيران لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وحزب الله.
  4. الرد على العنف في التعامل مع المحتجين: من أبرز حجج ترامب السخيفة، تمثلت في الدفاع عن المحتجين الإيرانيين الذي لقوا حتفهم خلال الظاهرات التي شهدتها إيران؛ واتهامه لإيران بقتل ما لا يقل عن 32 ألف متظاهر في الشهرين الماضيين، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها، خاصة أنها تتناقض مع ما أسفرت عنه الغارات الأمريكية في يومها الأول من استشهاد 85 طالبة إيرانية وإصابة 92 آخرين في هجوم صاروخي إسرائيلي على مدرسة "شجرة طيبة" في مدينة ميناب.
  5. السعي إلى تغيير النظام الإيراني: من بين تبريرات ترامب، الفاقدة للشرعية لعدم حصولها على موافقة الكونجرس، دعا "شعب إيران العظيم الفخور" إلى الانتفاض وتولي زمام السلطة من حكامهم. وقال: "أقول الليلة: إن ساعة حريتكم قد حانت. عندما ننتهي، تولوا زمام حكومتكم. ستكون لكم. ربما تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال قادمة".

الانتقادات الداخلية والخارجية

تأتي الحرب على إيران على الرغم من تعرض إدارة ترامب لأزمات كبيرة، ما جعل شن الحرب أكبر مغامرة في ترامب الخارجية. وبحسب معارضيه، فإن الكونجرس الأمريكي، وليس شخص الرئيس، هو من يجب أن يقرر مثل هذه الخطوات الكبرى. كما أن هذه الأسباب تتعارض مع الحقائق على الأرض، حيث تشير تقارير إلى أن إيران لم تسعَ أبداً للحصول على أسلحة نووية، وأن برنامج الصواريخ لا يزال قيد التطوير دون تهديد مباشر للأراضي الأمريكية.

في الختام، يبقى السؤال: هل تتحقق هذه الأسباب الواهية أم أنها مجرد ذرائع لشن حرب قد يكون لها عواقب وخيمة على المنطقة والعالم؟