ضياء رشوان مرشحاً لوزارة الإعلام في التعديل الحكومي بخبرة 45 عاماً
يبرز اسم ضياء رشوان كمرشح قوي لتولي حقيبة وزارة الإعلام في التعديل الحكومي المتوقع، حيث يجمع في مسيرته المهنية ما يقارب 45 عاماً من الخبرة العميقة في دروب الإعلام والسياسة. هذا الرجل، الذي عرفه الجمهور عبر الشاشات التلفزيونية والصفحات الصحفية، ظل طوال مسيرته أقرب إلى الصحفي الباحث عن الفهم الدقيق، بعيداً عن التسرع في إطلاق الأحكام، مما جعله حضوراً لافتاً في المشهد العام بوصفه عقلًا تحليلياً رصيناً.
من هو ضياء رشوان؟
نشأ ضياء رشوان مهتماً بالشأن العام، وهو اهتمام تطور مع دراسته للعلوم السياسية، لتصبح لاحقاً بوصلته المهنية الأساسية. اختار مبكراً طريق الصحافة المتخصصة، فالتحق بمؤسسة الأهرام، حيث وجد مساحة تسمح له بالجمع بين العمل الصحفي والبحث الفكري، بعيداً عن الإيقاع السريع للأخبار اليومية. حصل على ماجستير في التاريخ السياسي من جامعة السوربون بباريس عام 1985، وعمل في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية منذ عام 1981، متدرجاً في المناصب من باحث مساعد إلى خبير ثم رئيس لوحدة النظم السياسية وبرنامج دراسة الحركات الإسلامية، وأخيراً نائباً لمدير المركز بين عامي 2009 و2011.
دوره في مركز الأهرام للدراسات
داخل مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، تشكل وعي ضياء رشوان المهني، حيث كان قريباً من الملفات الشائكة والمعقدة التي تتطلب قراءة عميقة وصبراً طويلاً، مثل قضايا الأمن القومي والحركات السياسية وتحولات المنطقة. مع الوقت، أصبح اسمه مرتبطاً بالتحليل الرصين الذي يشرح أكثر مما يهاجم، ويقارب القضايا بعقل بارد لا ينفصل عن الواقع.
توليه نقابة الصحفيين
عندما تولى مسؤولية نقابة الصحفيين، واجه رشوان تحديات كبيرة، حيث كانت المهنة تواجه أزمات متراكمة والضغوط حاضرة من كل اتجاه. في هذه المرحلة، ظهر الجانب الإنساني في شخصيته بشكل أوضح؛ فقد عمل كنقيب يحاول الاستماع وتحقيق التوازن بين مطالب الصحفيين وتعقيدات المشهد العام، مؤمناً بأن حماية المهنة تبدأ بالحوار البناء وليس بالمواجهة وحدها.
رئاسة الهيئة العامة للاستعلامات
في موقعه كرئيس للهيئة العامة للاستعلامات، انتقل ضياء رشوان إلى دور أكثر حساسية، حيث لم يعد يقتصر على كتابة الخبر أو تحليله فقط، بل أصبح مسؤولاً عن تقديم صورة الدولة المصرية إلى الخارج. هذه المهمة تتطلب قدراً عالياً من الدقة وضبط اللغة والقدرة على تفسير المواقف دون مبالغة أو انفعال، وهو دور بدا متسقاً مع طبيعته الشخصية التي تميل إلى العقلانية والاتزان.
أسلوبه الإعلامي والشخصي
في ظهوره الإعلامي، لا يسعى ضياء رشوان إلى لفت الانتباه؛ فهو يتحدث بهدوء، ويختار كلماته بعناية، ويترك مسافة واضحة بين التحليل والرأي الشخصي. ربما لهذا يحظى باحترام طيف واسع من المتابعين، حتى ممن يختلفون معه، لأنه لا يقدم نفسه باعتباره صاحب إجابة نهائية. إنسانياً، يعرف بالانضباط والابتعاد عن الأضواء خارج إطار العمل، وبإيمانه بأن الصحافة ليست فقط مهنة، بل مسؤولية أخلاقية ومعرفية.
مسيرة ضياء رشوان تعكس نموذجاً للصحفي الذي فضل العمل في المناطق الهادئة من المشهد، حيث تصنع التأثيرات الحقيقية بعيداً عن الضجيج، مما يجعله مرشحاً ملائماً لوزارة الإعلام في هذه المرحلة الحساسة.