وزير الأوقاف يطلق مبادرة «صحح مفاهيمك» لرصد 41 ظاهرة سلبية ومعالجتها شرعياً
إطلاق مبادرة «صحح مفاهيمك» لرصد 41 ظاهرة سلبية ومعالجتها (17.03.2026)

وزير الأوقاف يعلن عن مبادرة «صحح مفاهيمك» لرصد ومعالجة الظواهر السلبية في المجتمع

أعلن الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، عن إطلاق مبادرة جديدة تحت عنوان «صحح مفاهيمك»، وذلك بالتعاون مع مختلف وزارات الدولة. تهدف هذه المبادرة إلى رصد الظواهر السلبية في سلوكيات المجتمع المصري، حيث تم تلقي ما يقرب من 41 ملفاً يتضمن قضايا متنوعة تحتاج إلى معالجة عاجلة.

أهداف المبادرة والظواهر المستهدفة

أوضح الدكتور أسامة الأزهري أن المبادرة تركز على تقديم رؤية شرعية لمعالجة هذه الظواهر، بالتعاون مع علماء النفس والاجتماع. من بين القضايا التي تم رصدها:

  • الغش في المعاملات اليومية.
  • ظاهرة التنمر بين الأفراد.
  • قضايا التحرش الجنسي.
  • مخالفات المرور المتكررة.
  • سوء التعامل مع السياح الأجانب.

وأشار إلى أن هذه المبادرة تستلهم منهج الإمام الليث بن سعد، الذي كان يتعامل مع الخلل المجتمعي بوعي عميق وبرامج عملية للإصلاح، مما يعكس دور العالم في توجيه المجتمع وتصويب مساره.

استلهام منهج الإمام الليث بن سعد في المعالجة

خلال برنامج «إمام من ذهب» المذاع على قناة «DMC»، بين الدكتور أسامة الأزهري أن الإمام الليث بن سعد كان يتأمل أحوال المجتمع ويرصد الظواهر الفكرية والسلوكية التي تحتاج إلى تصحيح. وأضاف أن من أبرز مواقف الإمام تصديه لظاهرة الانتقاص من سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه، حيث لم يلجأ إلى المواجهة المباشرة، بل اعتمد على نشر فضائله ومناقبه، مما أدى إلى تراجع الناس عن هذا السلوك.

وأكد أن إبراز النماذج المضيئة يمثل أسلوباً فعالاً في معالجة الانحرافات الفكرية، مشيراً إلى أن أثر الإمام امتد إلى أسرته، حيث توارث أبناؤه وأحفاده العلم والكرم والأدب، بما يعكس منظومة قيم متكاملة قائمة على العلم والخلق والاحترام.

تعاون متعدد التخصصات لتحقيق النتائج

تتضمن المبادرة تعاوناً وثيقاً بين وزارة الأوقاف ووزارات أخرى، بالإضافة إلى خبراء في علم النفس والاجتماع، لضمان معالجة شاملة للظواهر السلبية. ويهدف هذا التعاون إلى:

  1. تحليل الأسباب الجذرية للسلوكيات الخاطئة.
  2. تطوير برامج توعوية تستند إلى الرؤية الشرعية.
  3. تنفيذ حملات إعلامية لتثقيف الجمهور.
  4. متابعة النتائج وتقييم تأثير المبادرات على المدى الطويل.

واختتم الدكتور أسامة الأزهري بأن هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة نحو بناء مجتمع أكثر انسجاماً وأخلاقاً، مستلهماً الدروس من التاريخ الإسلامي لتطبيقها في الواقع المعاصر.