إعادة فتح المسجد الأقصى بعد إغلاق دام 40 يوماً وسط تصاعد التوترات
أعلنت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، مساء يوم الأربعاء 8 أبريل 2026، عن إعادة فتح المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين المسلمين، اعتباراً من صلاة الفجر يوم الخميس 9 أبريل 2026. جاء هذا القرار بعد إغلاق فرضته سلطات الاحتلال لمدة 40 يوماً متتالية، تحت ذريعة "حالة الطوارئ" والظروف الأمنية المتوترة في المنطقة.
إجراءات عسكرية مشددة خلال فترة الإغلاق
خلال الأسابيع الأربعين الماضية، فرضت قوات الاحتلال إجراءات عسكرية صارمة في محيط المسجد الأقصى، بما في ذلك إغلاق أبواب البلدة القديمة في القدس، مما حدّ من حركة الفلسطينيين وزاد من حدة التوترات. واستغلت ما يُعرف بـ"جماعات الهيكل" المزعومة فترة عيد الفصح اليهودي، الذي بدأ في 2 أبريل واستمر حتى 9 أبريل، للتحريض على اقتحام المسجد الأقصى، مما أثار مخاوف من تصعيد العنف.
تحذيرات رسمية ودولية من انتهاكات الاحتلال
حذّرت جهات رسمية ودينية من خطورة استمرار إغلاق المسجد الأقصى، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة وتصعيداً خطيراً يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً. وفي بيان مشترك، شدّدت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي والأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومفوضية الاتحاد الإفريقي على المخاطر الجسيمة الناجمة عن إغلاق المسجد الأقصى لليوم الأربعين على التوالي.
أكدت هذه المنظمات أن الاحتلال لا يملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها مدينة القدس الشرقية، عاصمة دولة فلسطين، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية. كما جدّدت رفضها القاطع لجميع القرارات والتدابير "الإسرائيلية" غير القانونية التي تهدف إلى تغيير الوضع الجغرافي والديموغرافي للمدينة المقدسة، وتقويض الطابع العربي والإسلامي والمسيحي لها.
دعوات للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني
طالبت المنظمات الثلاث بالحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى المبارك، الذي تبلغ مساحته 144 دونماً، باعتباره مكان عبادة خالصاً للمسلمين فقط. ودعت المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن الدولي، إلى تحمّل مسؤولياته في إلزام سلطات الاحتلال باحترام الحق في حرية العبادة وحرمة الأماكن المقدسة.
- إعادة فتح أبواب المسجد الأقصى فوراً أمام المصلين.
- رفع جميع القيود المفروضة على وصول المواطنين الفلسطينيين إلى المسجد.
- وقف محاولات عزله عن محيطه الفلسطيني.
يأتي إعادة الفتح وسط مخاوف من استمرار التوترات، حيث يُنظر إليه كخطوة أولى نحو تخفيف الأزمة، لكنه لا يلغي الحاجة إلى حلول دائمة تضمن حماية المقدسات وحرية العبادة للفلسطينيين.



