السجن المؤبد لمحمود عزت و36 آخرين في قضية التخابر مع جهات أجنبية
في تطور قضائي بارز، أصدرت الدائرة الأولى إرهاب، برئاسة المستشار محمد سعيد الشربيني، اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، حكمًا تاريخيًا يقضي بالحبس المؤبد على المتهم محمود عزت و36 متهمًا آخرين، في القضية المعروفة إعلاميًا باسم "التخابر مع جهات أجنبية". جاء هذا الحكم بعد محاكمة مطولة تناولت اتهامات خطيرة تتعلق بالتعاون مع منظمات خارجية.
تفاصيل الأحكام القضائية المتنوعة
لم يقتصر الحكم على المؤبد فقط، بل شمل سلسلة من الأحكام الأخرى التي صدرت بحق المتهمين في هذه القضية. فقد قضت المحكمة بالحبس المشدد لمدة 15 عامًا على 27 متهمًا، بينما حكمت بالمشدد 10 سنوات على 6 متهمين آخرين. بالإضافة إلى ذلك، عاقبت المحكمة 3 متهمين بالحبس 5 سنوات، وحكمت بالحبس لمدة عام مع إيقاف التنفيذ لمتهمين اثنين، مع براءة متهم واحد من جميع التهم الموجهة إليه.
الغرامات المالية والإجراءات المصاحبة
إلى جانب الأحكام السجنية، ألزمت المحكمة المحكوم عليهم بالتضامن في سداد مبلغ ضخم يقدر بـ 7 مليارات و54 مليونًا و734 ألف جنيه مصري لصالح الجهاز القومي للاتصالات. كما تم إدراج جميع المحكوم عليهم على قوائم الإرهاب، مع فرض حظر إقامة على المتهم الثاني عشر، إبراهيم، في أي محافظة حدودية، كإجراء احترازي إضافي.
إغلاق الكيانات والقنوات التابعة للجماعة
تضمن الحكم القضائي أيضًا إغلاق عدد من القنوات والكيانات التي تم ربطها بالجماعة، وذلك في خطوة تهدف إلى الحد من تأثيرها. وشمل ذلك قنوات مثل "مكملين" و"الشرق" و"الوطن" و"الثورة"، بالإضافة إلى بعض الجمعيات والمقار الخاصة بالجماعة داخل مصر وخارجها. هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن الوطني.
تفاصيل القضية والاتهامات الموجهة
صدر الحكم بعضوية المستشارين غريب عزت، وائل عمران، ومحمود زيدان، في القضية رقم 12430 لسنة 2021 جنايات التجمع. حيث أسندت النيابة العامة للمتهمين تهم التخابر مع منظمات وجهات أجنبية خارج البلاد، متهمة إياهم بأن هذه الأفعال تضر بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي ومصالح الدولة. وقد جاء الحكم بعد مراجعة دقيقة للأدلة والمرافعات في واحدة من القضايا الأكثر إثارة للجدل في الآونة الأخيرة.
يذكر أن هذه الأحكام تأتي في سياق سلسلة من الإجراءات القضائية التي تستهدف حماية الأمن القومي المصري، وتعكس التزام الدولة بمواجهة أي تهديدات محتملة من خلال القنوات القانونية الرسمية. وقد لاقت ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث أشاد البعض بها كخطوة ضرورية، بينما عبر آخرون عن تحفظاتهم بشأن بعض جوانبها.



