إيران تؤكد التزامها بالسلام وسط تكاليف باهظة للحملة الإسرائيلية الأمريكية
أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، في بيان رسمي صدر يوم الإثنين 13 أبريل 2026، أن بلادها ترغب بشكل قوي في تحقيق السلام، مؤكدة أن هذا التوجه ليس مجرد تصريحات بل أثبتته عملياً من خلال سياساتها الخارجية والدبلوماسية. جاء هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث سلط الضوء على رغبة طهران في تجنب الصراعات وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
تكاليف صادمة للحملة العسكرية الإسرائيلية الأمريكية
من جهة أخرى، كشفت وزارة المالية الإسرائيلية عن تقديرات أولية صادمة لتكلفة العملية العسكرية التي أطلقت عليها اسم "زئير الأسد"، والتي استهدفت إيران بشكل مباشر. حيث بلغت النفقات الإجمالية للحملة نحو 35 مليار شيكل، وهو ما يعادل تقريباً 11.5 مليار دولار أمريكي، مما يجعلها واحدة من أعلى الكلف العسكرية التي تحملتها تل أبيب في مواجهاتها الأخيرة.
وأوضحت الوزارة في تقرير مفصل أن الجزء الأكبر من هذه الميزانية، والذي يقدر بحوالي 22 مليار شيكل، تم تخصيصه لقطاع الدفاع الإسرائيلي، بما في ذلك شراء الأسلحة وتطوير التقنيات العسكرية. بينما تم توجيه مليارات أخرى لدعم الجبهة الداخلية والتعامل مع التداعيات الاقتصادية للحرب، التي استمرت لمدة تقارب 40 يوماً ضمن حملة عسكرية مشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة.
تداعيات اقتصادية واستراتيجية للحملة
أشار التقرير إلى أن هذه النفقات الباهظة تعكس التحديات الكبيرة التي تواجهها إسرائيل في إدارة الصراعات الإقليمية، خاصة في ظل التعاون الوثيق مع الحليف الأمريكي. كما سلط الضوء على كيفية تأثير هذه الحملة على الاقتصاد الإسرائيلي، مع تخصيص أموال إضافية لتعويض الخسائر ودعم القطاعات المتضررة.
من جانبها، أكدت الحكومة الإيرانية أن إعلانها عن رغبتها في السلام يأتي كرد على هذه التطورات العسكرية، مشيرة إلى أن سياساتها تهدف إلى تخفيف التوترات وتعزيز الحوار بدلاً من التصعيد. هذا الموقف يبرز التناقض بين الخطاب السلمي الإيراني والمواجهات العسكرية الجارية في المنطقة.
في الختام، تظل هذه التطورات مؤشراً على المشهد المعقد في الشرق الأوسط، حيث تتداخل المصالح السياسية والاقتصادية مع التصريحات الدبلوماسية، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة في الفترة القادمة.



