أعلنت وزارة الدفاع الروسية اليوم الخميس أن قواتها المسلحة أسقطت 347 طائرة مسيرة أوكرانية في مختلف أنحاء روسيا خلال ساعات الليل، من بينها 8 كانت في طريقها إلى العاصمة موسكو. وجاء ذلك في وقت شنت فيه القوات الأوكرانية غارة على أحياء سكنية في مدينة بريانسك الروسية، ما أسفر عن إصابة 13 مدنياً، بينهم طفل، وفقاً لوكالة "تاس" الروسية.
تفاصيل الهجوم على بريانسك
أفاد حاكم منطقة بريانسك الروسية ألكسندر بوجوماز بأن "النازيين الأوكرانيين" شنوا هجوماً على مدينة بريانسك ليلاً، مستهدفين المباني السكنية والمدنيين. وأوضح أن 13 شخصاً أصيبوا، بينهم طفل، في حي بيجيتسكي، كما تضرر مبنيان سكنيان وأكثر من 20 شقة و40 سيارة.
موسكو في مرمى المسيرات
من جانبه، أعلن رئيس بلدية موسكو سيرجي سوبيانين أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت ثلاث طائرات مسيرة كانت متجهة إلى موسكو، وذلك بعد فترة وجيزة من إسقاط ثماني مسيرات أخرى كانت في طريقها إلى العاصمة. وأكد أن أنظمة الدفاع الجوي تعمل بكفاءة عالية لحماية المدينة.
اتهامات متبادلة بخرق وقف إطلاق النار
اتهمت أوكرانيا روسيا بتنفيذ ضربات على أراضيها على الرغم من وقف إطلاق النار المؤقت الذي اقترحته كييف، والتي تعهدت بالرد "بشكل متماثل" على أي خرق. وأعلن القائد العسكري لمنطقة زابوريجيا إيفان فيدوروف أن روسيا نفذت هجوماً على مرافق بنى تحتية صناعية في المنطقة، بينما أكدت كييف التزامها بوقف إطلاق النار من جانب واحد منذ منتصف الليل.
وحذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن كييف سترد "بشكل مماثل" على أي انتهاك لوقف إطلاق النار، في وقت تدعو فيه روسيا إلى هدنة للاحتفالات بيوم النصر على ألمانيا النازية في التاسع من مايو، حسب وكالة "فرانس برس".
وقف إطلاق النار من جانب واحد
يذكر أنه في الرابع من مايو 2026، أعلنت روسيا وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار من جانب واحد مع أوكرانيا بين 8 و9 مايو، تزامناً مع إحياء موسكو يوم النصر في الحرب العالمية الثانية. وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان: "بقرار من القائد الأعلى للقوات المسلحة الروسية فلاديمير بوتين، جرى إعلان وقف إطلاق النار من 8 إلى 9 مايو 2026. ونأمل أن يلتزم الجانب الأوكراني بذلك؛ وستتخذ القوات المسلحة الروسية جميع التدابير اللازمة لضمان أمن الاحتفالات."
إجراءات أمنية مشددة حول بوتين
وفي تقرير سابق، ذكرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية أن روسيا شرعت في تعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس فلاديمير بوتين، خشية تعرضه لانقلاب أو اغتيال نتيجة خلافات داخلية. ووفق مزاعم الشبكة، عزز الكرملين بشكل كبير إجراءات الأمن الشخصي حول بوتين، حيث قام بتركيب أنظمة مراقبة في منازل المقربين منه، وذلك ضمن تدابير جديدة جاءت استجابة لموجة اغتيالات استهدفت شخصيات عسكرية روسية بارزة، ومخاوف من انقلاب محتمل، وفقاً لمعلومات تقرير صادر عن وكالة استخبارات أوروبية حصلت "سي إن إن" على نسخة منه. وأشارت الشبكة إلى أن هذه الإجراءات جاءت بعد سلسلة اغتيالات طالت قيادات عسكرية روسية، مما أثار خلافات داخل المؤسسة الأمنية.



